مهما
غضبت
ومهما اعتراك العذاب والالم
واعصابك ازدات توترا
وهاجت وماجت مشاعرك من شدة العنف والتعب
من قوة الحقد والملل
لن تجد امامك الا انا
اداوي لك جرحك
واضمد لك نزفك
واصبر واتحمل ثورتك
حتى لو جرحت أحاسيسي
افعل كما ترغب
حطم أواني الزّهرِ والمرايا
كسر ودمر كل ماتطاله يداك
وهددني بحبِّ امرأةٍ سوايا..
فكلُّ ما تفعلهُ وتقوله سواء
فأنتَ كطفليِ الحبيب
احبه بروحي وقلبي وعقلي واضمه بكل جوارحي
مهما الي أساء
اغضب واخرج كل نرفزاتك
فأنتَ رائع وممتع حقاً متى تثور والارض تتحمل ضربات اقدامك واكثر
اغضب وزمجر
لتنفرج همومك
وتهدأ الدماء في عروقك
فلولا الامواج الهادرة الهائجة ما تكونت البحار والمحيطات
كنْ عاصفاً.. كُنْ مرعدا
فلولا الرعد ماكانت الامطار
ولتعلم ياكل ذرة في كياني
بأن قلبي اليك يحنو
ويغفر اخطاؤك
ويعفو عن تصرفاتك الهوجاء الرعناء
فمهما وكيف كنت تعاملني
فلن اتحداك ياعمري
بل ساحتويك واضمك الى صدري لتغفو عليه وتستريح من عنفك ياغالي
فأنتَ كالطفل المشاغب المشاكس يملؤهُ الغرور والعنجهية والتباهي
ولكنك في ضمة حناني
تستكين وتهدأ
وانت كصغير الطير والحمام
فهل ياطيري امك منك تنتقم وتثأر
اذهب متى شئت بعيدا
إذا يوماً اعتراك مني مللا
لكن لاتحمل الاقدار
ذنب معرفتك بي ياكل وجودي
أمّا أنا فإني
سأكتفي بدمعي وحزني
واعيش الام الهجر
ولهيب الاشتياق
ومرارة البعاد
وقساوة الفراق
بصمت وعلى حساب اعصابي
فالصمتُ كبرياءُ
والحزنُ كبرياءُ
وانتظارك ابد الدهر
قمة الابتلاء
اذهب
إذا أتعبكَ البقاءُ..
فالأرضُ فيها العطر والنساءُ..
والأعين الخضراء والنجلاء
والبنات الساحرات الفاتنات
وعندما تريد أن تراني
وعندما تحتاج كالطفلِ إلى حناني..
فعد إلى قلبي متى تشاءُ..
فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..
وأنتَ.. عندي الارض والسماء
لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ
لانك لاتقدر على البعاد
ولاتستطيع العيش بدون غرام
ستعود نادما معترفا بانه لااروع ولااعظم من الاخلاص والوفاء
عارف البديوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق