(عتابي عليك يازمن )
طبع الناس ياناس حيرني
وع اللي بشوفوا مين يصبرني
عايش غريب وسطهم
خدعوني بكلامهم وكدبهم
وصدقت أنا ضحكة وشهم
الغدر والكدب غالب طبعهم
راحوا الطيبين أهلي وناسي
وسابوني وحدي في الدنيا بآسي
وغابوا عني كل صحابي
وكل واحد راح في وادي
والوشوش البشوشه راحت
والضحكه الصافيه حلاوتها تاهت
والمحبه جوانا ماتت
والدنيا خلاص مابقتش دنيا
كانت زمان بناسها الطيبه حِلوه
والفرحه صبحت محبوسه جوه
الأخ عشان يعيش بيموِّت أخوه
واللي اخواته ظلموه وسرقوه
واللي اتفقوا عليه وسجنوه
والإبن اللي بيرمي أُمه وأَبوه
هاتوا أُم اتظلمت وأب إتظلم
وشوفوا في عنيهم قد إيه الحسره والألم
ضاع جوانا إحساسنا بالأمان
ولما الناس طمعت إتغير الزمان
والبركه راحت والخير من المكان
والناس صبحت حيتان وديابه
للوعود والعهود دايماً كدابه
اللي عمال بيسرق في الميزان
واللي خلاَّ الأسعار جنان
واللي عايش طماع وغفلان
واللي نهب وقتل عشان المال
ناسين في الرضا راحة البال
الصاحب مبقاش صاحب ومن صاحبه غار
والأخ قآسي علي إخواته وغدار
وشموع المحبه انطفت جوه القلوب والدار
والحبيب هجر حبيبه وخان
ومن غير أعذار للعشره باع
والأيام بتجري بينا وبسرعه بتنتهي الأعمار
وأنا ياناس مش قادر أعيش زيهم
ولا باسلم منهم ومن شرهم
وعتابي عليك يازمن
ضاع عمرنا من غير تمن
الشريف عشان نضيف عايش مظلوم
ورغم إخلاصه تلاقي حقه مهضوم
ومطبلاتي منافق خد الحقوق وللكل معلوم
ودايماً ع الوليمه مع الكبار معزوم
يالا العجب من دوول بشر
الظلم بين أهل الشر إنتصر
والعدل ضاع والحق بين الناس إنهزم
أخلاق وشهامه كله إنعدم
ومهما طال الظلم عمره ماراح يدوم
والظالم خليه يظلم أكيد له يوم
وشمس النهار عننا غابت
لما الضماير جوانا ماتت
وضاع الحلم ضاع
وزادت جوانا الأوجاع
واللي اشتريناه بالغالي طلع ندل وباع
واتغيرت الوجوه وبقت أشكال وأشكال
وف كل مكان بنلاقي حد شمال
وتاهت ياناس وسط الزحام خطوتي
وحكايتي سرقت مني ضحكتي وفرحتي
ومافي غير الصبر والأمل هما سلوتي
وهفضل مستني ناس طيبه تيجي تفرَّحّْ مهجتي
خواطر (أشرف الدغيدي)
حقوق النشر محفوظه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق