* سجائرُ القلقِ..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
قطفتْ لي الوردة
وقدّمتها على طبقٍ
من رحيقِ
خبّأتْ روحي في جيبِها
فضاءَ الفجـرُ
وركضتْ
نحو دفترٍ
مصنوعٍ من نبضي
فرشتْ أفقَ السّماءِ
بسجادِ حنيني
وفتحتْ نوافذَ النّورِ
ملءَ لهفتي
الضّاربةِ إلى النّشوةِ
والبهاءِ
الأرضُ تراكضتْ على دروبِها
الموسيقا
وامتلأت جداولُ السّرابِ
بالمراكبِ الهائمةِ
الشّجرُ مخمورةٌ أغصانُهُ
والعصافيرُ غنّتِ الأشعارَ
الفرحُ طوفانٌ عارمٌ
والتّرابُ مزروعٌ بالبهجةِ
رقصتِ الرّيحُ
زغردتِ الجبالُ
وصفّقَ الزّمانُ
الجدرانُ تنفّستْ بعمقٍ
والعمارةُ غمرت أدراجَها بالتّنهداتِ
حطَّ القمرُ على أفريزِ النَّافذةِ
وتسلّقَ الغيمُ أسطحَ سعادتي
والنّجومُ باركت فنجانَ انْتظاري
وسجائرَ قلقي.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق