محبة الله والخوف منه :
ـــ كما ذكرت سابقا ان غاية المحبة هي الوصول الى المطلوبات الدنيوية او الاخروية وتنقسم الى قسمين اشرفها متعلقا بالحب في الله وقفل ابواب الحواس عن ممارسة الخلق واتباع ما جاء في القرآن والسنة. و سأتطرق بالحديث عن محبة الله والخوف منه بناء على ما نقل عن بعض الصوفيين والزهاد ( بتصرف )
ــ من ذلك عن ابي الفتح بن سحنون قال : كنت مشتاقا للقاء سعدون المجنون ــ سمي بذلك لانه صام محبة في لله سنتين حتى خف عقله فسماه الناس بالمجنون ــ قال : فبينما انا بقسطاط مصر على حلقة بها "ذي النون " وهو" ثوبان بن ابراهيم" المكنى بابي الفيض احد العلماء في الحديث والفقهاء يقبل " المجنون " وعليه جبة من صوف فنادى : يا ذا النون متى يكون القلب اميرا بعدما كان اسيرا ؟ فقال له : اذا اطلع الخبير على الضمير فلم ير فيه الا هو, فسكت المجنون قليلا ثم قال : يا ابا الفيض هل هناك قلوبا تستغفر الله قبل ان تذنب ؟ اجاب: نعم تلك قلوب تـُثاب قبل ان تطيع . قال : يا ابا الفيض اشرح لي ذلك , قال : يا سعدون اولئك اقوام اشرقت قلوبهم بضياء روح اليقين ففطموا النفوس عن روح الشهوات فهم لذلك ملوك في العباد وامراء بين الزهاد للغيث الذي امطر في قلوبهم المشتاقة للقاء الله -.
و كما ذكرت ان الانبياء والخلفاء كانوا يعبدون الله ميلا بلا نيل اي عبادة ليس فيها طمع بالجزاء ولا خوف من العقاب مثل اغلب الناس حسب اختلاف اصنافهم وقد قال " سهل بن عبد الله التستري" رضي الله عنه : الناس ثلاثة اصناف صنف مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على بابه ينتظر الكرامة
ـ وصنف مضروب بسوط التوبة مقتول بسيف الندامة مضطجع على بابه ينتظر العفو ـ
وصنف مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الشهوة مضطجع على بابه ينتظر العقوبة -
وفي المرة القادمة سأتحدث بإذن الله عن أصناف الناس في العبادة -
ـــــــــــــــــــــــ
الهـادي العكرمــي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق