الثلاثاء، 5 مارس 2024

قصة قصيرة

 قصة قصيرة

ضج جنونية
ارتعب الوجود من صرخة مدوية ، كان الظلام حالك فى مبنى عزت البكباشي ، الا من ذلك الضوء الوقح الذى تعدى كل الهمسات الليلة ، لاح الصوت بالصراخ الجامح ، وكانت تلك اللحظة المفزعة ، التى انهارت أمامها فايزه الناجى الفتاه القابعة بالعقار المجاور ، النافذة أمام النافذة ، إنما كل الاحداث لا تؤكد إضاءة الموقف ، وصحة الأقوال لا تؤكد ، سقوط المهزلة .
استمع سعد المعداوى لنبرة قاسية من رجل بدين يقال عنه أنه صاحب مكانه الوحيد بقهوه سعد المعداوى ، حين قال وهو ينظر السماء ، حال الوقوع يقين بالمهزلة ، سيستمر الاقلاع حتى تدوم الساعة على الجدار ، تعلن رسمية الخضوع .
طرق سعد المعداوى طرف مبسم النرجيلة على طاولة صغيرة منفره ، حتى لاح إلى نفسة :
عادت رؤى الجنون فى كل مأزق ، يرى البدين نفسة فيلسوف.
صرخ البدين وأمسك رجل كان يمر مرور الكرام قائلا له بهمس :
انها رسالة من الظلام الى النور .
ضحك الجميع بصوت مكتوم
وأخرج المعلم سعد انفاس تراقصت مثل الثعبان
اقترب المعلم سعد يحاول أن يرفع مداسة المحتك بسطح الأرض المرموم ، يخرج ألفاظ الكلمات مع الرذاذ الهارب من بين شفاتية بعفوية متسائلا بضجة جنونية :
ما حكايتك ايها المسن البدين ؟!
بات البدين أن ينطق إنما قاطعة المعلم سعد جاهرا وهو ينظر صوب العقار المازوم :
اقول انا لك ، انها قضاء وقدر
صعقت طفلة فى الظلام من مشهد ، صدمت ، صارت غير قادرة على الكلام
صمت البدين فجأة ، ثم خطى بضع خطوات سريعة ، وهو يصرخ بهسترية : أنه الموعد ، أنه الموعد .
فى اليوم الثانى ، كانت كل الصغيرات فى نفس العقار الذى شهد صاعقة الصراخ فى ليلة تتوالى وتدنو قطوفها ، فى موكب ابكام ، أفواه بلا اصوات أمامها كل الامهات تبكى
‏لا ملامة على الذى جرحة الايلام ، حيث اجتمعت كل الامهات ترث العناد فى لمح البصر تتهم الانتظار من المسؤول أذ تقاعس فى حق ارجاع حق الفتيات.
إنما وعد المحقق النساء ، أن المكيده سوف تتجلى وان مر عليها السنون
حلق الرحاب فى ظلمة الليل ومر شبح كان يرافق الظلام الملتصق بالجدران ، غير منتبه له النائمين فى عز الليل ، حتى قهرت شحوم البدين على رسل اللحظة التى طهقت من الغموض ، حيث ارتمت الاضواء العبثية فى كل اماكن الحى تصرخ بافتضاح أمر اللعبة من قبل الشباب الغامضين بمثوى المسكن
حتى لاح المحققين بصوت زاعق ، ايها المارين فى الظلام توقفوا نحن لكم مراقبون .
افتضح الأمر وانكشفت القصة .
اطمئن البدين بتنهيده وهو ساكت الروح فى مقعده معقد الحاجبين يأخذ خاطرة العتاب .
حيث اقترب المعلم سعد متهتها فى خلجات نفسة يجهر بصوته المميز :
الحقيقة كنت اكذبك إنما يبدو الأمر كانت به بعض الحقيقة التى لا يعلمها الا انت ، وانت من المتبصرين .
التفت البدين إلى المعلم سعد قائلا بهدوء : أنه اليقين يامعلم أنه اليقين
جهر المعلم سعد مهتزا بعباءتة الفضفاضة ، ناظرا صوب العقار الغامض متحدثا :
‏ما كنا نعلم أن الشباب كان بالعقار يعبثون باخطر الأفعال التى كانت تؤثر على الأطفال فى مجمل الظنون
البدين ينظر نحو العقار متسائلا:
بعد هذا العصر يامعلم ، امازلت تؤمن بالغموض
المعلم يفرك مؤخرة ذقنة متفكرا ، إنما يخطو مسرعا متسرعا زاعق :
مشاريب يابلية لجدعان .
يمكس البدين محتضن نفسة ، وعيناه تترصد الوجود ، كأنة السلطان فى غفوه مفقوده من هذا الزمن
كل التفاعلات:
عبد الغني اليحياوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...