* شكوى..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
قدمتُ شكوى بحقِكِ
وشرحتُ لهُ ما أنا فيهِ
من عشقٍ أليمٍ
راحت دموعي تتمسحُ بهِ
صارت عذاباتي تتوسلُ لهُ
وانكبَّ قلبي على يدِهِ
يقبّلُ وجومَهُ
ويستعطفُ صمتَهُ
ويكشفُ عن جروحِهِ
قدّمتُ له كشفاً لقصائدي
قرأتُ عليهِ سورةَ النّارِ
وعرضتُ عليهِ أملاكَ روحي
ومفاتيحَ بصيرتي
أغريتُهُ بحناني
وتخلّيتُ له عن آفاقي
وأمسكتُهُ لجامَ دربي
سقيتُهُ من ينابيعِ همساتي
أشعلتُ له أصابعَ مستقبلي
وارتميتُ تحتَ عنادِهِ
أنهضتني جدرانُ غرفتي
كفكفت ذلِّيَ المرايا
مسحَ الضّوءُ هزالي
ونافذتي كادت تقفزُ
من علوِّ اختناقي
وقلبُكِ لم يتحركْ به ساكناً
ظلَّ كالأبلهِ على وقفتِهِ
يستندُ على تحجرِهِ
وينبضُ بالجحودِ والنّكران.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق