الجمعة، 1 مارس 2024

* مجـزرة..

 * مجـزرة..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
وقعتْ بسمتي على الأرضِ
تشرّبها الإسفلت
تعفّرت بالغبارِ
وسحقَتْها أقدامُ العتمةِ
تزاحمت عليها الحشراتُ
تشاجرَ الصّرصارُ مع النّملِ
وهجمَ الذُّبابُ الشّرسُ
وتعالى صوتُ البعوضِ
العقاربُ كشّرتْ عن سمِّها
والأفاعي زحفت بقتدارٍ
الرّيحُ عجزتْ عن حملِها
والقمرُ كانت يدُهُ قصيرةً
والمارةُ شاردون عنها بهمومِهِم
سالَ لعابُ الضّفدعِ
والعنكبوتُ أرعبهُ المنظرُ
وحدَها الفراشاتُ تضامنت معها
وأخذت تبكي بضراوةٍ
وأنا كنتُ أستجمعُ ألمي
علِّي أنتشلُها من هذه الحربِ
لكنّ الإبادةَ كانت أقوى منّي
وتجارُ الموتِ تنقصُهُمُ الرّحمةُ
جاءَ المجوسُ
هرع الدُّبُّ
وتهافتَ الشيطانُ
وانبعثَ نباحُ الحشّاشينَ
عبرَ الغابةِ الكبرى
يصطحبونَ الخرابَ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...