الأربعاء، 6 مارس 2024

رباعيات يا أمّتي

 رباعيات يا أمّتي

يا أمّتي يا بلْوتي وتعاستي
يا منْ قتلتِ سعادتي وحماستي
كنتمْ رِجال شجاعةٍ وفراسةِ
ورجال وعْيٍ نافذٍ وكياسةِ
تبًا وسُحقًا كيفَ نحضنُ خصمَنا
وَنهابُهُ لا أنْ نقاومُ ظلْمَنا
هيّا ارْفعوا نحوَ المجرّةِ شتمَنا
ماذا سَيُجدي هل سَينصرُ قومَنا
دفنتْ رمالُ هوانِكم قيثارتي
وذرتْ رياحُ الجهلِ فخرَ حضارتي
وسطى المجونُ على ضياءِ منارتي
فغدتْ قصورُ الُعُرْبِ بيتَ دعارةِ
ابنُ شيطانٍ أنا يا هلْ تُرى
وعبيدُ المالِ حكامُ الوَرى
يا بني قومي لكمْ ماذا جرى؟
أخبِروني مَنْ إلى القدس سَرى
ليتَ شِعري أيَّ ذنبٍ اقترفْتْ
أتراني دونّ ذنبٍ اعترفْتْ
أَمِنَ الزقّومِ أصلي وانْقَطفْتْ
أمْ تُراني من جحيمٍ انْجَرفْتْ
صرتُ عبدًا للأعادي والذئابْ
بعدَ أنْ بالتْ على مجدي الكلابْ
هل يُفيدُ الشجبُ في أرضٍ يبابْ
أمْ يعيدُ المجدَ توبيخُ السرابْ
ليتني كنتُ شعاعًا في الغروبْ
يختفي مثلَ غبارٍ لا يؤوبْ
لِمَ أبقى من هواني في هُروبْ
خجِلًا من أمّتي بينَ الشعوبْ
ليتَ خلقي كانَ في عصرٍ قديمْ
دونما ذلٍّ وقهرٍ مستديمْ
كيفَ أصبحتَ أيا قومي الكريمْ
عبدَ كلبٍ دون أخلاقٍ لئيمْ
يا أُمّتي عيْشٌ بدونِ كرامةِ
موْتٌ لصاحبِ عزةٍ وشهامةِ
يا أمّتي هل تسمعينَ ملامتي
أم أنّها مرّت مرورَ غمامةِ
كيفَ انْتهى بكمُ المطافُ لِذُلِّكمْ
أَمِنَ الجهالةِ أم تُرى من جهلِكمْ
لِمَ تعْملونَ سُيوفَكم في أهلِكمْ
وعلى الأعادي تبخلونَ بِغِلِّكمْ
د. أسامه مصاروه
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...