السبت، 9 مارس 2024

قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فوزية محمد فوزي الكوراني ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه وهبتني حياة جميلة سآخذ أطلالها معي إلى دار الآخرة

 قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فوزية محمد فوزي الكوراني ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه وهبتني حياة جميلة سآخذ أطلالها معي إلى دار الآخرة

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{1} موت الياسمين
بقلميالشاعرة والروائية السورية القديرة / فوزية محمد فوزي الكوراني
في صقيع لياليه الباردة، ضاقت روحه من وحدته...
قلب صفحات الشاشة الزرقاء( الإنترنت) لفت انتباهه صفحة اسم صاحبتها (أمل الياسمين). بدأ يتصفح المنشورات استشعر من أن صاحبتها تملك حسًا مرهفًا
لزياراتها المتكررة لدور الأيتام والجمعيات الخيرية وأصحاب الحاجات الخاصة ( المعوقين).. صورها مع الأطفال توحي بحنان الأم الرؤوم، مقالاتها الصحفية أشعارها كل شيء يوحي أنها امرأة فوق الخيال.
كانت امرأة في العقد الثالث من عمرها، غير أن ما بداخلها من حب للحياة والناس، تشعرك وكأنها لم تبلغ العشرين.
طلب صداقتها باسم مستعار وحساب جديد:
وافقت فورا على الطلب وكأنها كانت تنتظره!
دار الحديث بينهما وكأنهما على معرفة سابقة منذ زمن.
لم تسأله من هو؟ رغم أن إسمه في الحساب "غيمة داكنة"، ولا أي شيء تستشف منه شخصيته الحقيقية وكأنها تريده هكذا نجمة في ليلها الطويل.
بل بدأت تتكلم عن نفسها؛ هي في الثانية والثلاثين من عمرها، أرملة توفى زوجها بمرض عضال في عامهم الثاني من زواجهما، لم تنجب أولادًا، تعيش مع والديّها،
لها أربع إخوة من الذكور كلهم أكبر منها، تحب الأطفال
تحاول إفراغ أمومتها بأطفال اليتامى والمعاقين تقضي أغلب اوقاتها معهم، بحسب عملها في إدارة الجمعيات بالإضافة لعملها كصحفية في إحدى المجلات، تبحث عن همومهم ومشاكلهم وتساعدهم.
أُعجب بها بحيوتها بنشاطها بكل تفاصيلها.
لم يطلب أن يشاهدها على أرض الواقع وهي أيضًا عنفوان المرأة منعها من الطلب.
كان الليل يجمعهما من خلف الشاشة.
لكن هو كان كل يوم يراقبها من بعيد يحضر كل فعالية تقوم بها، وكل ما تشرح له عن أي عائق تمر به من أجل الجمعيات يهتم به ويذلل صعابه دون أن تعلم.
كان يتبرع بكراسي متحركة وألعاب للأطفال وألبسة
وكانت دومًا تتكلم أمامه عن هذا المتبرع الكريم الذي يذلل كل الصعاب أمام الأطفال والمعوقين ولا يظهر نفسه ولا أحد يعلم من هو،
كان يعطيها تفاصيل يومها بكل حذافيره
هي تضحك وتقول له كأنك لابس ( القبعة الخفية) وهو يعلل ذلك أن روحه تكون معها، لم تكن تعلم أنه الحارس الأمين منذ أن تخرج في الصباح من المنزل إلى أن تعود إليه، وهو يحيطها بنظراته من بعيد من خلف زجاج سيارته..
في كل صباح كانت تجد على حلقة الباب طوقًا من الياسمين مضافًا إليه عطر فاخر خاص بالرجل.
هي تعلم أن الطوق منه، لكن لا تحاول أن تتصيده وهو يضعه على حلقة الباب ..
فقط تضع على الحلقة؛ ورقة فيها قصيدة كلام تبوح فيها عن مشاعرها وأحاسيسها تجاهه..
في المساء يكون لقاؤهما خلف الشاشة ويكون حديثهما كأي اثنين أصدقاء، لا هي تقول له عن طوق الياسمين وأنها تشعر عندما تراه أنها أنثى ويوقظ مشاعر دفينة بداخلها... ولا هو يقول لها أن قصائدها واشعارها تبث فيه روح الحياة
وتسقي روحه الظمأى...
كانت تسأله عن تفاصيل حياته ماذا يحب من الألوان من العطور واللباس والطعام، إلى أن فاجأته في إحدى الليالي برسم له يشبهه إلى حدٍ كبير، بعثته له على حسابه، ذهل منها قالت كنت أرسمك من خلال تحليل شخصيتك وما تحب من وما تكره و ما تلبس وما تأكل... في تلك الليلة بلغت العواطف أوجها فطلبت منه أن تراه على أرض الواقع؛ رفض بشدة وقال أنه غير مستعد لهذا اللقاء يخشى أن يفقدها هو رجل في الستين من عمره وشكله غير جميل إلى آخر الأشياء التي تَوهم أنها ممكن أن تُنفرها منه.. لكنها ازدادت إصرارًا على اللقاء وهو ازداد إصرارًا على الرفض، وعندما قال لها أنها ممكن تخسر صداقته إذا عاودت الطلب تراجعت، واكتفت بهذه الصداقة من خلف الشاشة وطوق الياسمين الذي يسقي روحها ويرضي الأنثى فيها...
في يوم الاحتفاء بالطفل اليتيم طلبت منها إدارة الجمعية أن تغطي الحفل صحفيًّا وخاصةً أنه سيحضر الحفل؛ الثري الكبير الذي يتبرع كثيرا لكافة الجمعيات،
دون أن يُعرف عن نفسه لكن في هذا العام سيأتي ويجتمع بالأطفال لأن طبيبه الخاص قال أنه في آخر أيامه بعد مشيئة الله، بسبب الفشل الكلوي الذي يعاني منه منذ سنين.
بعد أن ألقت كلمتها الترحيبية المديرة المسؤولة عن دور الأيتام والجمعيات وشرحت خلالها عن الأيادي البيضاء
التي تعمل في الخفاء لإسعاد تلك الأرواح البريئة ومن بينهم الثري الشاب صاحب الفضل الأكبر قائلةً: فليتفضل مشكورًا.
كانت تنظر إلى المسرح بشغف؛ لكنها فجأة اشتمت رائحة طوق الياسمين؛ و نفس رائحة العطر تأتي من خلفها؛ التفتت فإذا بشابٍّ جالس على كرسي مدولب يجره خادمه ويحمل بين يده طوق من الياسمين! تجمد الدم في عروقها وهو يمر من جانبها
ويصعد به خادمه إلى المسرح.
بعد أن ألقى كلمته عن الجمعية وعن كل إنسان ودوره في هذه الحياة: رفع طوق الياسمين قائلًا: إلى صاحبة الطوق؛ ربما عز لقاؤنا في هذه الحياة، فلتعلمي أنك وهبتني حياة جميلة سآخذ أطلالها معي إلى دار الآخرة ربما يكتب لنا الله اللقاء فيها.
وقبل أن ينزل من المسرح هرعت إليه جلست عند قدميه تبكي بنحيب وتقول بل ستشفى ونعيشها هنا وهناك.
بقلمي الشاعرة والروائية السورية القديرة / فوزية محمد فوزي الكوراني
{2} تَكْتُبُ الشِّعْرَ بِقَلْبٍ حَالِمٍ لِحَبِيبِ الْعُمْرِ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة والروائية السورية القديرة / فوزية محمد فوزي الكوراني تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
فِي صَقِيعٍ لِلَّيَالِي الْبَارِدَةْ = وَجَدَ النَّفْسَ بِضِيقٍ شَارِدَةْ
وَحْدَةُ النَّفْسِ ثَقِيلٌ حِمْلُهَا = كَيْفَ يَنْجُو مِنْ عَذَابِ الْوَاحِدَةْ ؟!!!
إِنَّ يَا قَلْبُ عَلَى ظُلْمِ اللَّيَالِي = أَيْنَ إِشْرَاقَةُ نَفْسٍ وَاعِدَةْ ؟!!!
وَعَلَى النِّتِّ يُلَاقِي وَرْدَةْ = تَقْلِبُ الْبُؤْسَ هَنَاءً وَاجِدَةْ
قَالَ : " يَا وَرْدَةُ إِنِّي تَائِقٌ = أَسْعِدِينِي وَاللَّيَالِي شَاهِدَةْ "
فَاقْبَلِينِي كَصَدِيقٍ نَادِرٍ = وَجَدَ الْفُرْصَةَ تَبْدُو خَالِدَةْ
قَبِلَتْ صَفْحَةَ حُبٍّ خَالِدٍ = سُجِّلَتْ فِيهَا كَأُنْثَى رَاشِدَةْ
تَكْتُبُ الشِّعْرَ بِقَلْبٍ حَالِمٍ = لِحَبِيبِ الْعُمْرِ أَضْحَتْ لَابِدَةْ
تَشْتَرِي الْأَفْرَاحَ تُهْدِي وَجْهَهُ = مِنْ يَنَابِيعِ الشُّعُورِ النَّاشِدَةْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏تحتوي على النص '‏أد الشاعر والناقد والروائي المصري I محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّاتُمِاية معلقة والشاعرة والروائية السورية القديرة فوزية محمد فوزي الكوراني المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة BAZAART‏'‏‏
كل التفاعلات:
محسن عبدالمعطي عبدربه وشخص آخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...