* احتلال..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
لا تذكروا اسمَها أمامي
محبوسةُ النّورِ والعطرِ والقوامِ
ممنوعٌ عليها أن تخطرَ على بالِ
نبضي وحناني
ستموتُ في قيعانِ ذاكرتي
وتأكلُها حيتانُ أيّامي
خنقتُ شعاعَها في وجداني
ودفنتُ آثارَها عن كياني
ودمّرتُ آفاقَ حبِّها
وبترتُ رحابَ شغَفي بها
من جذورِ لساني
هي عدوَّةُ قلبي ما عشتُ
ومعذِّبةُ رُوحي وشطآني
لن أسمحَ بعودتها
مهما شوقي إليها كواني
ومهما أضرمَ النّدى أغصاني
هي للغيابِ عبدةٌ
ترضخُ لقساوةِ الهجرانِ
سأظلُّ أغنِّي بُعدي عن حبِّها
ما أحيا منَ الأزمانِ
أنا نسيتُ اسمَها وكنيّتَها
وجمالَ وجهِها السَّامي
ومن أيِّ البلدانِ جاءتْ
لتحتلَّ لحمي وعظامي؟!*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق