السبت، 2 مارس 2024

#خولطر_من_معبد_العشق

 #خولطر_من_معبد_العشق

خَوَاطِرُ مِنْ مَعْبَدِ الْعِشْقِ
بِقَلَمٍ / مَحْمُودِ نَاصِفٍ
فِى عِنَاقِ الصَّمْتِ بَيْنَنَا ..
يُولَدُ الْحَاءُ وَالْبَاءُ ..
يَتَأَلَّقُ الْمَعْنَى الْبَهَى
لتَرْقُصُ الْكَلِمَاتُ وَالَاشْيَاءُ ..
فِي مَلَامِحِ وَجْهِكَ يَكْمُنُ الْوَطَنُ الْهَادِئُ وَانْتِمَاءَاتٌ وَأُلْفَةٌ ، وَالِاسْتِوَاءُ ..
هَىَ الطُّمَأْنِينَةُ قَدْ أَلَّفَتْك وَاتَّخَذَتْ مِنْ هُدُوءِك الِانْتِمَاءَ ..
دَائِمًا عَيْنَاكَ يَا حَبِيبَتِي تَأْخُذُانِي مِنَ الْقَلَقِ الْمُتَرَاكِمِ فِى الذَّاكِرَةِ ..
الَى الْفَضَاءَاتِ الرَّحْبَةِ بَيْنَ جَدَاوِلِ الْجَمَالِ وَالدَّلَّالِ وَالْمُقِلَّةِ الْحَائِرَةِ ..
أَتَنَبَّأُ بِمَا يَحْتَوِيهِ عَقْلُكَ مِنْ دُونِ ظَنٍّ ..
فَاطْمَئْنِى يَا حَبِيبَةُ وَاطْمَئِنِى ..
كَيْفَ لَا تَعْرِفِينَّنِي ؟
كَيْفَ لَا أُقِرَّا عَيْنَيْكَ وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي ؟
****
سَتَمْضَى يَا حَبِيبَتِيِ السَّفِينَةُ كَمَا نَشَاءُ وَنَشْتَهِي ..
لَا كَمَا شَاءَتْ الرِّيَاحُ ..
سَيَأْتِى إِلَيْنَا الصَّبَاحُ
وَنَنْعُمُ بِالشَّاطِئِ الشَّرْقِىِّ عِنْدَ اللِّقَاءِ ..
سَنَصْبُو إِلَى مَا نُرِيدُ ،
سَتَرْتَاحُ هَذَى الْقُلُوب بَعْدَ طُولِ هَذَا الْعَنَاءِ ،
سَيَهْدَأُ الضَّجِيجُ الَّذِي يُقْلِقُنَا ،
سَيَهْدَأُ الْمَوْجُ وَتَسْكُنُ الَاجْوَاءُ ..
سَنُوقِفُ كُلَّ الْحُرُوبِ الَّتِي عَبِثَتْ بِأَحْلَامِنَا فِى الْمَسَاءِ ،
سَنَنَعَمْ بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَالِاحْتِوَاءِ ،
سِيعَانَقَنَا اللَّهُ
وَتُغْرِّدْنَا الْارْضَ
وَتَجْمَعُنَا السَّمَاءَ..
***
سَنَبْدَأُ الْحَضَارَةَ الرَّائِدَةَ ..
سَأُخْبِرُ الْعَالَمَ إِنَّكَ
مَازَالَتْ أَنْتَ الْقَائِدَةُ ..
مَازَلَتْ فِى نَبْضِ الْفؤاد قَلَائِدُهُ ..
سَأُعْلِنُ مَوْلِدَ الاغَانِى الْجَدِيدَةِ هَا هُنَا ..
سَأُخْبِرُ الْعَالَمُ كَيْفَ اسْتَقْبَلَ النُّورَ
لِأَجْمَعِ الطُّيُورِ الشَّارِدَةِ ..
وَالْقُلُوبُ الْعَائِدَةِ ..
سَأُخْبِرُ الْعَالَمُ كَيْفَ أَصْنَعُ الْمَجْدَ يَا مَاجِدَةُ ..
***
تَعِبْنَا إِلَى أَنْ وَصَلْنَا الَى الْعُمْقِ بِهَذَى الْخَاطِرَةِ..
تَعِبْنَا بَعْدَمَا كُنَّا غَارِقِينَ طَوَالَ الْوَقْتِ فَى التَّفَاهَاتِ السَّافِرَةِ ..
تِلْكَ الَّتِى كَانَتْ عَلَى السَّطْحِ صَفْحَةٌ سَادِيَةٌ جَائِرَةٌ !
ثَائِرٌ فِى حُبِّكَ الشَّوْقِ يَا قَاهِرَةُ ..
عَاشِقٌ مِنْ أَلْفِ عَامٍ كَالنَّخِيلِ
عَاشِقٌ فِى حُبِّهِ وَأَصِيلٍ
فَارِسُ وَسَطَ الْمَعَارِكِ يَصْنَعُ الْمُسْتَحِيلَ
مِنْ أَجْلِ أَنْ تَعُودَى لِلصَّبَاحِ
مِنْ أَجْلِ أَنْ تَكُونَى الْمُشْرِقَةُ
مِنْ أَجْلِ أَنْ تَكُونَى الثَّائِرَةُ
شَمْسًا فِى السَّمَاءِ ..
وَبَدْرًا فِى الْمَسَاءِ
أَمِيرَةُ وَسَطَ الْقُلُوبِ االْعَامِرَةِ ..
***
كَيْفَ أَكُفُّ عُيُونُ الْحَاسِدِينَ عَنْكَ ؟
كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْكَ ؟ ..
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ وَقْعِ الْعُيُونِ الْمَاكِرَةِ ..
هَاهُو النَّقَاءِ إِنَّهُ النَّقَاءُ
يُبْكَى إِلَيْكَ بِسُرْعَةٍ
وَيَصْفُو إِلَيْكَ بِسُرْعَةٍ
يَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ بُكَائِهِ
فَيَبْتَسِمُ كَالْأَطْفَالِ فِى وَجْهِكَ عِنْدَ الْبُكَاءِ ..
هُوَ يُشْبِهُ فِى حُبْكِ الْمَعَارِكِ الْعَظِيمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ..
هُوَ يُشْبِهُ فِى حُبْكِ الِانْبِيَاءِ ..
***
صِدَقَيْهِ صِدْقَيْهِ ..
كُلُّ أَحْلَامِكَ فِيهِ ..
أَقْدَسُ الْعِشْقِ لَدَيْهِ
وَالْهَوَى بَيْنَ يَدَيْهِ ..
يَسْبِقُ الْعَالَمُ عِشْقًا
فَاحْذَرَى أَنْ تَخْسَرِيهُ
وَحَذَارِحِذَارَ أَنْ تَهْرُبِى مِنْ يَدَيْهِ
إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكِيَهُ
إِيَّاكَ أَنْ تَخْسَرَى الدِّفْءَ يَوْمًا
إِنَّهُ الْخَيْرُ وَالسَّلَامُ وَالِانْتِمَاءُ وَالِاحْتِوَاءُ ..
إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْفَقْدَ ..
وَلَا يُعْرَفُ الْحِقْدُ ..
وَلَا يُعْرَفُ صَدْرُهُ الِالْتِوَاءُ وَالِاخْتِبَاءُ ..
وَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الِانْحِنَاءَ ..
وَلَا يَمْلِكُ فِى حُبِّكِ
غَيْرِ الطَّيِّبَةِ وَالِانْتِمَاءِ ..
مَا بَيْنَنَا يَا حَبِيبَتِي
أَعْظَمُ مِنَ الْحُبِّ
وَارْوَعْ مِنَ الْعَشْقِ
وَفَوْقَ تَصَوُّرِ الْعَقْلِ
وَاقْوَى مِنْ رَوَابِطِ السَّمَاءِ ..
***
بَيْنَنَا : أُلْفَةٌ
تُشْبِهُ السَّمَاءُ وَالْقَمَرُ
تُشْبِهُ الْمُلُوكَ وَالْأَمْرَا
تُشْبِهُ الصَّبَاحَ الْجَدِيدَ ..
تُشْبِهُ الِايْمَانَ الْأَكِيدَ ..
تُشْبِهُ الرَّبِيعَ وَالْأَزْهَارَ وَالْعِيدَ ..
كَأَنَّنَا فِى مَعْبَدِ الشَّوْقِ مِنْ أَلْفِ عَامٍ أَوْ يَزِيدَ ..
تَقَدَّسَتْ قُلُوبُنَا بِرَوَابِطِ اللَّهِ
وَاقْتَرَبَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ الْعَرْشِ الْمَدِيدِ ..
****
أَعْرِفُ جَيِّدًا يَا حَبِيبَتِي عَيْنَيْكِ ..
كَمَا أَعْرِفُ لَمْسَةَ مَقْلِتِيكَ
فَهُمَا بُوَصْلَتَا الْوُصُولَ إِلَيْكَ ..
أَقْرَأُ أَفْكَارَكَ مِنْ دُونِ حَدِيثٍ أَوْ لِقَاءٍ ..
أَعْرَفُ :
خَوْفَكَ .. قَلَقُكَ .. خَجْلُكَ .. جُنُونُكَ ..
ضْحُكَاتُكَ .. مِنْ دُونِ ظَنِّ أَوْعِنَاءَ
أَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَامِسَ الرُّوحَ مِنَ الشَّوْقِ ..
فَارْتَقَى لِلسَّمَاءِ ....
إِلَى عَالَمِ الْعِشْقِ الَّذِى لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْحَلَّ أَوْ يَنْفَكَّ ..
الَى عَالِمٍ يُشْبِهُ ظَنَّهُ الْيَقِينَ ..
إِنَّ الْفَارِقَ الْوَحِيدَ الْأَجْمَلَ وَالْأَرْوَعَ فِى هَذِهِ الْحَيَاةِ
هُوَ" أَنْتِ "..
فَيَا مُنْتَهَى الشَّوْقِ الَّذِى صَارَ فِينْا
كَيْفَ نَمُرُّ بِكُلِّ هَذَا الْعَبَثِ الَّذِى يَحْتَوِينَا ..
إِنَّ الشَّوْقَ لَا يَعْرِفُ الِانْهِزَامَ ..
وَالْحُبُّ إِمَّا أَنْ يَنْتَصِرَ أَوْ يُلَامَ ..
إِنَّ مَا بَيْنَنَا يَا حَبِيبَتِي يُشْبِهُ الْقِيَامَةَ
يَصْعُبُ انْتِقَادُهُ
يُشْبِهُ الِايْمَانَ فِى الْقُلُوبِ يُشْبِهُ الْعِبَادَةَ
لِتَكُنْ قُلُوبُنَا كَوْكَبَ الْعُشَّاقِ فِى اكْتِمَالٍ وَازْدِيَادَةٍ ..
يَرْسُمُ النُّورِفِى أَرْوَاحَنَا وَعَلَى وَوُجُوهَنَا ..
وَيَبْعَثُ فِى نُفُوسِنَا الرَّوْعَةَ وَالسَّعَادَةَ ..
***
غَابَ اللِّقَاءُ فَقَرِّبِيهُ يَا مَنَايَا ..
مَا غَابَ وَجْهُكَ يَا حَبِيبَةُ عَنْ سَمَايَا ..
كُلُّ الْقَصَائِدِ انْتَ فِيهَا قِبْلَتِي
بَلِ انْتِ فِيهَا مُبْتَدَايَ وَمُنْتَهَايَا ..
مِنْ مَقْلَتَيْكَ بَنَيْتْ أَحْلَامِي
وَأَتْمَمْتِ الْحِكَايَةُ ..
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ رِحْلَتَي
لَخَتَرْتَ حُبَّكَ
فِى الْبِدَايَةِ
وَالنِّهَايَةِ ...
****
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏
كل التفاعلات:
١٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...