الثلاثاء، 12 مارس 2024

* بطلُ الغبارِ..

 * بطلُ الغبارِ..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
نتوارثُ المستبدَّ إثرَ المستبدِّ
وعلى حناجرِنا ينهضُ
ويغدقُ من دمِنا على السّماء
ما تفيضُ به أقبيّةُ صّمتِنا
أرواحُنا مزاريبٌ لانتصاراتِه
يعلّقُ الجبال على قاماتِنا
يزرعُ المقابر على جدرانِ
آهاتِنا
والعدمُ هو مرتبةُ شرفٍ
لآمالِنا
يصبُّ دّماراً
في عروقِنا
يطوّقُ بصيرتَنا بالعماءِ
يقودُ مشاعلَنا نحو
طلاسمِ الأبدِ
هو أزلُ الجحيمِ
سَرمديُّ الحقيقةِ
وربانُ عبوديتِنا
خُلِقنا لنتباركَ بظلمهِ
ونفتدي كرسيهِ
ونسجدَ لغبائِهِ
يضحكُ من جوعِنا
ولا يشبعُ من حرقِ دروبِنا
آياتُ جبروتِهِ
تشرِّدُنا خارجَ قلوبِنا
لا يموتُ فيه العفنُ
خالدُ الأنيابِ
دائمُ الخيانةِ
بطلُ الغبارِ
شنيعّ المحيَّا
سامقُ الذّلِ أمامَ الغزاةِ .*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...