سورة يونس (٢١_٢٥)
إن الله تعالى شأنه إذا ضرب مثلا فهو يريد منا أن نمعن تمام الإمعان لما حوى قوله المقدس و معناه ..و يضرب لنا عبرة و عظة ملموسة محسوسة .. فهو يوجهنا في هذه الإيات أن مثل الناس في الأزمات و المآسي و الأوجاع و تغير الأحوال بعد اعتدالها كمثل المركب المسير في البحر بموج هبت عليها ريح طيبة جميلة فسارت تمخر عباب البحر بسلاسة فالركاب فيها فرحون مسرورون .. ثم فجأة جاءتها رياح هوجاء بعاصفة ضربت الأمواج فأخذت المياه تتخبط من حولهم و أخذت المركب تضطرب و بلغت القلوب الحناجر بأن كادوا أن يغرقوا .. فتوسلوا و تضرعوا لله وحده لا إله إلا هو أن ينجيهم و وعدوه أن يستمروا على الإستقامة إن أنجاهم منها .. فلما أنجاهم بغوا و طغوا و نسوا عهدهم لله العظيم الذي أنجاهم .. ثم وجههم بإن هذه الدنيا التي تخلفون وعدكم من أجلها لا تساوي شيئا و بغيكم زائل قريبا و سيكون د مارا عليكم .. كمن يسعى في زراعة و ينتظر جنيه ثم يأتي أمر الله القادر القوي العزيز الحكيم فيُدمّر ما يصبون إليه كأن شيئا لم يكن .. فالله يدعونا إلى الجنة و السعي ابتغاء مرضاته في الدنيا كي نحوز رضاه و ندخلها برحمة منه .. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة و مزيد السلام على نبينا الأمين و آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق