قصة ألم
مازلت أذكر ذاك التبسم
بتلك الشفتين الجوريه
كحورية البحر ..
على شواطئ العشق
من محيطات الجوى
كان قلبي بهواك ..
مهبط وحي جمالك
بترددات شعورية الهيام
ما زلت أذكر...
... تلك الليلة الممطرة
بجزيرة العشق
في ذلك الكوخ الوردي
بمنفتح إحساس الزهور
حين كانت وسادتك صدري
و محيطك هيامي
و أنا وأنت ...
..في غبط وانسجام
نكتب ونشطب القبل
و نقيم أعمدة العناق
على أساسات رومنسيه
في خضرة واحات الغرام
تحت وقع زقزقت العصافير
وتمايل قضيب قصب السكر
و براعم أضواء الزيتون
و فاكهة صدرك الناضجة
لي ألذ و أشهى الطعام
مازالت رائحتك بأنفاسي
و عطرك يداعب إحساسي
و أنوثتك ...
تمطر في خصاب نشوتي
و عشقك..
يحرث ويبذر أوقاتي
برونق فتونك
يقلب تربة هيامي
بمحراث الأمال
ليزرع جنائن جنون العشق
في أعماق روحي
مازال نبضي ..
يرقص عشقا ...
على تلك الأنغام
مازال صدى آهاتك..
... في مسمعي
على تلك النشوة من الحب
و ذلك الثمول من العشق
و ذلك السكر بلا مدام
مازال دخان تلك الليلة
يتصاعد بأجواء الأحلام
بكل مساءات الذكريات
ألتقيك...
و أذهب فيك ..
...كما كنت أذهب
أركب تلك المشاعر المثاره
و تلك الرغبات المشتعلة..
كسجارة تفكير مطرق
بمنطلق الشرود
في كثير من الأمور
بشتات الوقت
على قارعة ..
رصيف الأمنيات
تحت شجرة الظلمات
بمقعدي القديم المتآكل
المحاط بأوراق الخريف
المتساقطه من أغصان الوجدان
تحاول فيه روحي
إن تشعر ببعض السلام
مازلت فيك ...
...برغم ما مر
برغم ما بقيت فيه ...
...من الكدر
برغم كل الأسى ...!
.... لم أنسى
ذلك أنا ..
... هو أنا الحقيقي
لم أكن فيك كذب قط
ولم أكتب لك ..
... حروف بلا نقط
ولم أتحدث معك أو عنك..
ببعض اللغط
منخرط فيك بكل منخرط
متأبط ناري
بمقيلي و أسماري
حاشد لك عشقي
بكل مقال و مقام
في وحدة ..
روح و قلب وعقل
بلا تعددات حزبية ..
و لا أنقسام
بشوارع روحي ...
.. أبحث عنك
تحت أجنحة الظلام
أسير من نفس ذلك الشغف
و بقوة ذلك الشغف
بمتجه غرامي مستقيم
لا ميل و لا منعطف
بتلك الخطوات الواقعية
ألتفت ...
من الأمام الى الوراء
و من الأسفل إلى الأعلى
و من الفراغ إلى الزحام
لذلك الكم الهائل من العشق
وذاك الزخم من الغرام
مازلت...
أسقي زهورك بعالمي
و أعتني بروائحك العطريه
في مباخر أنفاسي
و ألقي مشاعري ..
جذوع شجر يابسه
في مواقد الاشتياق
لكي لا تنطفئ ..
نار عشقي لك
لكي لا يصير حبنا رماد
لكي لا تشعرين بالبرد
أحاول أن لا أتجمد
ولا تتجمدين
رغم جفاءك القارص
أنفخ نيران شوقي
بكير الجوى
بكل ساعة ..
و شهر و عام
ربما لن اعود..
ولكنني لن أنساكِ
ربما رحلت إلى الأبد
ولكنني سأبقى أهواك
ربما ذهبت..
ولكنني ..
مازلت ألقاك في روحي
و أعيشك في أوقاتي
و أضحك و أبكي معك
بالأفراح و الأتراح
أشاركك الألم و الأبتسام
لتسعدي تركتك..
لكي لا احزنك ..
ذهبت ..
لأنني وجدت فيك
لي لا وجود
لأنني شعرت ..
بأنك لم تستوعبي عشقي
و لم تفهمي لغته..
التي يخاطبك بها
و موسيقاه..
التي يعزفها لك أنغام
أتيت إليك ذات مره
بأحلام كبيره
و آمال عريضه
لعشق لم يتوصل له البشر
و لم يتحلى به نبض عشق
أتيت لأقيم لك الغرام
أهرام شعور ..
وحدائق معلقات الزهور
و إيفل بميدان الهيام
و أسكندرية بأعماق البحار
و تاج محل خالد الحب
و معبد شمس الفتون
بجنون..
تعجز عن وصفه الأقلام
و حينما قلبي خذل
و عشقي جُهّلٓ منك
و خجل أن يبقى
معلق كذبيحة عيد أضحى
ثلث يُأكل .. وثلث يهدى
و ثلث ينفق
للفقراء والمساكين
خجلت من البقاء
في مقاعد الأنتظار
على سرب أحلام الوصول
تقف رسائلي ..
كرشتة طبيه
متسلسلة الأرقام
و هنا بقيت..
حيث أنا ..
لا أستجيب لنداء أحد
ولا أتقدم في درب جديد ممهد
أتأمل تلك الصور
و أقلب فيها رمادي الفكر
في منتظر يائس
لإصرارك على البقاء
بتعنت فيما أكره
و تواجد لك فيما يجرح
و ذهابك فيما لا أريد
لأنك لا تستطيعين الخروج
فليس القرار قرارك بذلك
بل قرار من دعاك
ليس لك قدرة على الحراك
لا تستطيعين الانسحاب
مجبرة على البقاء
لذلك عذرتك..
على ذلك الاستسلام
تركتك...
لأرحم ضعفك لديه
لا أريد ان أضغط عليك أكثر
لأنك لا تملكين حق الأنسحاب
لا تملكين خروج مشرف باقتدار
مغتصبة الشعور
مكبلة بقيد قسري
عشقتك حرة ولكن
لم تعودي تلك الحره
وضعتِ نفسكِ في مأزق
تحت التأثير لا اختيار
سجينة حيثما يشاء
يضعك فيما يشاء
لا تملكين شئ
وليس بيدك إلا البكاء
في ذلك الإنهزام
بقلم
احمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق