الأربعاء، 27 مارس 2024

(الحلقة السابعة عشر) من كتب الحب الالهى _____________________________

 (الحلقة السابعة عشر) من كتب الحب الالهى

_____________________________
الحمد لله الكبير المتعال والصلاة والسلام على الحبيب المختار وبعد
ماذا يفعل الحبيب الاعظم مع احبابه بعدالابتلاء ؟وقد امتحن الله عباده وهو يعلم حقيقة المحبة فى قلوبهم فهو سبحانه يعلم مسبقا من الصادق والكاذب فى محبته سبحانه وتعالى ولكن الاختبار كان ليعلم من يدعى المحبة ومن يدعى الابمان لينكشف امام نفسه وامام الناس ولكن الله يعلم ذلك مسبقافان الاختبار يكشف كذب المدعى وصدق المحب فيظهر ذلك امام الناس جليا فعندما رجع المنافقون وتركوا رسول الله يقاتل فى احد فخافوا واظهر الامتحان نفاقهم للناس جميعا وكذلك استاذان المنافقين من القتال مع رسول الله وادعو ان بيوتهم عورة وماهى بعوره
(وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)صدق الله العظيم
وفى ذلك ظهور لحقيقة المنافقين وادعائهم الكاذب لانفسهم وللناس جميعا
وبعد ان اختبر الله الناس وظهر الصادق من الكاذب فى محبته ماذا فعل سبحانه وتعالى لاحبابه فى الدنيا؟لقد من الله على احبابه باحدى الحسنيين اما ان يتعجل لقائهم ويصطفيهم شهداء ويرى كل منهم مقعده عندحبيبه ومكانته فى الجنة قبل ان تخرج روحه وهو مازال حيا في كل ذلك ويستبشر ويرى الحور العين وهى تزف اليه البشرى
ويكون ذلك ظاهرا فى ابتسامة وجهه وفرحه ببشرى الملائكه قال تعالى(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171وهذه اكبر نعمة من الله بها لاحبابه ان بتعجل لقائهم ويصطفيهم اليه دون غيرهم من الناس وجعل للشهداء مميزات كثيره يطول ذكرها
_او ان يمكن لاحبابه بعد ان فازوا ونجحوا فى الاختبار ويهلك عدوهم كما فعل مع ابراهيم عليه السلام والنمرود وكما فعل مع قوم نوح وقوم لوط الذين كذبوا رسلهم فقتلهم ونجى اوليائه المحبين وكذلك فعل سبحانه مع موسى وفرعون فقد نجى حبيبه واغرق فرعون المتجبر هو وجنوده وكذلك فعل مع عيسى واليهودالذين ارادوا قتله فرفعه الله اليه وكذلك فعل مع حبببه محمدصلى الله عليه وسلم بعد نجاحه فى اشد الاختبارات فقد نصره الله على المشركبن فى مكه وعاد اليها وفتحها بقوة بعد ان خرج منها وفتح الله على يد صحابته الذين صدقوا معه بلاد الفرس والروم ومكن الله لاوليائه واظهرهم على عدوه وعدوهم قال تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) فهذه هى عطايا المولى لاحبابه بعد نجاحهم فى الاختبار كما قال تعالى (مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا
نسال الله ان نكون منهم وان يرزقنا احدى الحسنيين ويرزقنا الجنة بكرمه وجوده وفضله ومحبته
_______________________________
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبدالله.
قد تكون صورة ‏نص‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...