الجمعة، 22 مارس 2024

__تفاحة أدم __

 __تفاحة أدم __

أيها الشقي ..
أرخي كتفيك وأحمل أثقال الأخرين..
أن الغناء الجنوبي الحزين مهارة ..
وأنت ماهر بالحزن .
لاتنظر ألى أقدام الحفاة ..
أشخص ببصرك بعيدا نحو أفق مجهول .
أشعر بك كم تتذمر ..
شقائك مخلفات تفاحة قديمة ..
مصيرنا مرهون في قشرتها..
أهبطو منها..
أرواحنا يلفها الخريف بمعطفه الباهت ..
نتأرجح بين أعمدة الدخان المنبعث .
من حرائق التأريخ الملعون ..
لو لم يهبط ماكنا في هذا الحال ..
تفاحة أدم لعنتنا الأزلية .
نصمت .
نضطجع .
كم تقلقنا الأوقات مسيرتها .
منذ زمن بعيد كان علينا ان نغادر ..
دون ضجيج ..
نقتحم العالم الأخر ونفتح أخر الأبواب ..
نتسلل ك لصوص عندما تنطفئ الأنوار..
ونخلع ثوب الشقاء الأخير ..
ونستفرغ ماتركه الغابرين في أحشاءنا ..
بقايا تفاحة ملعونة ..
فبأي وجه نكون ..
لنلبس كل الوجوه بملامح واحدة ..
مصفرون من الشقاء باهتة ألواننا ..
لننعم بنهاية هابيل وتشييع غراب ..
قلمي
محمد رمضان الحميداوي
العراق__بغداد
٢٣/مارس/٢٠٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...