١٠_ الحلقة العاشرة من كتاب الحب الالهى
____________________________
بسم الله والحمد لله الكريم اللطيف الجليل الجميل الغفور الرحيم والصلاة والسلام على حبيبه المجتبى ونبيه المصطفى وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ان الحب الالهى ذلك الحب الذى لاينتهى ولايدعيه احد الا بادلة قاطعة وضعها الله لكل من يدعى محبته فلابد من وضعه فى الامتحان فى المحبه وبعد ان علمنا كيف اختبر الله محبته فى قلوب احب الناس اليه وهم الانبياء والمرسلين ثم امتحن الصالحين على حسب قربهم ومحبتهم كانت شدة الابتلاء فمن وجد فى دينه صلابه زيد له فى البلاء وكان الاختبار الاوسع والاعم لكل الناس من الجن والانس ان دعاهم لمحبته وعبادته وحده دون سائر المعبودات وان يوحدوه ويفردوه بخالص العبودية ولا يشركوا به شيئا وهى دعوة كل من ارسلهم من الرسل لعامة الناس من لدن ادم عليه السلام ثم ياتى الامتحان الخاص لمن ادعى انه استجاب لمحبته وعبوديته فحرم عليهم بعض المبيحات فى اوقات معينه كالامتناع عن اشياء حلال مثل الطعام والشراب والجماع فى نهار شهر رمضان وذلك محبوب عند كل الخلق ولكنه اختبار لهم هل سيمتنعون عن اتيان مايشتهون فى سبيل طاعتهم للمحبوب الاعظم ام لا وكذلك حرم عليهم الجماع وكثير من المبيحات وقت الاحرام فى العمرة والحج ليرى مدى استجابة محبيه لاوامره وكذلك استقطع جزءا من اموال محبيه لينفقوه طاعة لاوامر حبيبهم الاعظم فى الصدقه والزكاة والحج والجهاد وكذلك فرض على محبيه الاختبار الدائم والاعم والذى لاينقطع الابالموت الا وهو الصلاة والتى جعلها عماد الدين واول مايسئل عنه المسلم يوم القيامه ذلك الاختبار فى المحبة الذى ينادى فيه المحبوب الى حبيبه خمس مرات فى اليوم والليلة فقد يكون الانسان مشغول باى محبوب اخر فيسمع نداء محبوبه الاعظم فيترك كل محبوب سواه ويلبى نداه فكان رسول الله مع زوجاته واولاده واحبابه يلاعبهم ويلاطفهم وحين يسمع النداء يترك كل شيء وكانه لايعرفنا ولانعرفه ويهم للصلاه استجابه لنداء محبوبه وكذلك كل المحبين خمس مرات ينادى المحبوب لاحبابه فى تشوق للقائهم وهم يتركون كل مااحبوا من اموالهم وزوجاتهم واولادهم ليلتقون بمحبوبهم بل ويقدمون اكثر من ذلك فيصلون السنن والنوافل التى لم يفترضها عليهم ومنهم من لم يكتفى بكل ذلك فيقوم من الليل ليلقى محبوبه منفردا عن شواغل الدنيا فيسر المحبوب الى حبيبه ويناجيه ويترك الدفئ والفراش الناعم والزوجة الحسناء فيقوم ويتوضء بالماء البارد ويقف فى برد الشتاء بين يدى محبوبه وهو فى غاية السعادة باللقاء فيناجيه وهو شغوف سعيد سعادة لاتدانيها سعادة ومحبة لاتدانيها محبه انها الخلوة بمحبوبة فلو علم اهل الكفر مايكون فيه المؤمن من سعادة عند لقاء محبوبه لقاتلونا عليها ولكنهم لايعلمون فكان يقول المصطفى لبلال ارحنا بها يابلال اى فى الصلاة راحة للنفس والبدن والروح من هموم الدنيا الى سمو السماء واعتلاء الروح والصفاء ولقاء الحبيب والطبيب ليشكو له همومه ويسعد بقرب حبيبه فهنا يكون الاختبار بالصلاة التى لاتسقط عن المسلم ابدا فهو يصلى وهو معافى وهو مريض قائما او قاعدا او راقدا حتى خروج الروح الى حبيبها ليترك الجسد مسجى تحت التراب وتصعد الروح الى بارئها وحبيبها فى عليين ويكون اللقاء الابدى الذى لانصب بعده ابدا ولا تعب فقال النبى لفاطمة وهى تبكيه عند موته لانصب على ابيك بعد اليوم ولاهم ولاغم بل سعادة بلقاء الحبيب مع حبيبه وقال بلال عند الموت وهو مبتسم فرح اليوم نلقى الاحبة محمدا وصحبه وكان ينتظر هذا اللقاء من يوم موت حبيبه صلى الله عليه وسلم وهكذا امتحن الله المؤمنين بمافرض عليهم من شرائع فيها منع المباحات حين من الوقت فكانت شريعة الاسلام واوامر الرحمان اهم اختبار لكل من ادعى محبته فقال تعالى
(الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)سورة العنكبوت
__________________^^^^^^^
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق