**// مــواضيع مختـلـفـــة //**
1) المحــبة الأخــرويـة
ــ غاية المحبة هي الوصول الى المطلوبات الدنياوية او الاخروية و مبدؤها غالبا من الحواس الظاهرية او الباطنية لذلك قسمت المحبة الى قسمين اشرفها المتعلق بحب الله لأنه حبا لا يفنى اما في ما سواه ما هي الا اوهام تضمحل وتزول واعراض تفنى
- لذا فالمحبة هي الوصول الى مقام الاُنس والنعمة باطنا من اجل بقاء المحبوب . ونقل عن احد الصوفيين لما سئل عن المحبة قال : " هي الصفاء في الباطن مع حقائق الحق والوفاء في الظاهر، وقوله الصفاء في الباطن يريد به الخلوة الحقيقية التي هي غلق ابوب الحواس عن ممارسة الخلق وتعويد القلب بالاستكانة والخضوع على اعتاب الحق ونفي المتكدرات الحسية عن الحواس والنفس وإلحاقها بالحضرة القدسية "ـ
ــ ان العارف بما ذكر عن خليفة الله في خلقه وجب عليه تنفيذ اوامر الخالق واقامة شرائعه ومن يفعل ذلك ظاهرا وباطنا هم الانبياء والرسل ثم الخلفاء لان محبتهم في لله عز وجل ميلا بلا نيل وشرطا بلا جزاء .وروي عن علي رضي الله عنه انه كان يقول في مناجاته : "الهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك لكني وجدتك اهلا للعبادة "
- ويكون الحب بدرجة اقل لدى بقية الخلق باختلاف مقاماتهم وعلمهم واخلاص محبتهم لله سبحانه وتعالى بسبب الخوف والخشية من عذاب النار او الطمع في الجنة وهذه المحبة ينتهجها عامة الناس وتسمى عبادة لأنها محبة من اجل تحقيق هدف وغاية ما وهنا ارى ان العباد مع الله ثلاث اصنــاف :
* اناس يبتعدون عن المعاصي : كي لا يسترق الخوف و الجزع سرهم ويكون في صدورهم حرج من قضاء الخالق
* واناس يخيرون معاشرة اهل المعاصي : وفي قلوبهم امل في الرحمة لذلك سلّــموا صدورهم لقضاء الخالق
* واناس يرتكبون المعاصي : دون حرج و بدون التفكير في قضاء الخالــق ـ
- ولعل هذا التقسيم يأتي في اطار حكم الله في العباد يوم القيامة وسأتحدث في الاطلالة القادمة عن محبة الله والخوف منه
ــــــــــــــــــــ
- الهادي العكرمــي
ـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق