الأربعاء، 14 فبراير 2024

( خَواطرٌ في يَومِ الحُبِّ)

 ( خَواطرٌ في يَومِ الحُبِّ)

لِلْحُبِّ شَمْسٌ لَحظَةً لَمْ تَغْرُبِ
ويَراهُ : يَوماً للفُجُورِ الأَجْنَبِي
مَدَنِيَّةٌ عَمْياءُ قَدَّستِ ( الأنَا)
وَسِوى الغَرائِز لَمْ تَرُمْ مِنْ مَطلَبِ
فَالكُلُّّ عَاشَ لِذاتِهِ لَذَّاتِهِ
فُيْ عُزْلَةٍ مُتَوَحِّداً كَالأَجْرَبِ
صَبَغُوا هَداياهُم بِلَونِ دِمائِهِمْ
وَكَأَنَّها ذِكرى لِيَومٍ مُرعِبِ
وَتَفَنَّنُوا بِفُسوقِهِمْ وَشُذوذِهِمْ
وَبِأَكْلِهِم في عِيْدِهِمْ والمَشرَبِ
جَعَلُوا (فَلَنتِينو) مِثالاً لِلْهَوى
وَكَأَنَّهُ لَولا الهَوى لَمْ يُصلَبِ
وَهُوَ امرُؤٌ رَفَضَ الدَّعارةَ لِلوَرى
وسَعى لِتَزويجِ الشَبابِ (الأَعزَبِ)
بَلْ راهِبٌ لَمْ يَدعُ يَومَاً لِلْغِوَى
إِذْ كانَ يَعقِدُ لِلْزواجِ ويَخْتَبِيْ
خَوْفَاً مِنَ الطاغُوتِ مَنْ منَعَ
الزَّواجَ لِفارِسٍ في جَيْشِهِ وَمُحارِبِ
الحُبُّ فِيْ مَعنَاهُ أَسمَى غَايَةً
هُوَ حُبُّ كُلِّ الخَلْقِ دُونَ تَعَصُّبِ
فَاللهُ صاغَ بِهِ الوُجُودَ وَبَثَّهُ
في الأُمِّ حِيْنَ تَضُمُّ طِفْلاً والأَبِ
وَبِكُلِّ قَلْبٍ مُؤمِنٍ فَهِمَ الدُّنى
وَعَنِ الهِدايَةِ والتُّقى لَمْ يُحجَبِ
كُلٌّ لَهُ فِيْ العَيْشِ حَقٌّ والمُنَى
وَرُؤاهُ ...دُونَ تَصَلُّبٍ وَتَخَشُّبِ
كُلُّ الشَّرائِعِ لِلْمَحَبَّةِ قَد دَعَت
لَمْ يَدعُ لِلْبَغضاءِ فِي قَومٍ نَبِيّْ
لَمْ أَنْسَ ( مُحييْ الدّْينِ) يُنشِدُ قَائِلاً:
( الحُبُّ دِيني في الحَياةِ وَمَذهَبي)
لِلْحُبِّ عِيْدٌ دائِمٌ لا يَنْتَهِي
لا في سُويْعاتٍ كَعِيْدِ الأَجنَبِيْ
فَكَفاكِ تَقلِيدَاً لَهُ وَتَشَبُّهَاً
بِهِ في سَخِيفِ الفِعلِ ( أُمَّةَ يَعرُبِ)
شعر : زياد الجزائري
١٤ شباط ٢٠١٩م
كل التفاعلات:
٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...