الثلاثاء، 27 فبراير 2024

( صيادٌ… بلا سِلاح )

 ( صيادٌ… بلا سِلاح )

وَجَدتها عندَ السفوحِ تَجلِسُ
تُحيطها الأعشابُ والنَرجِسُ
رُبَّما أصابَها مَلَلٌ ... أو عَلٌَها الوَساوِسُ
أو رُبَّما غابَ عَنها الفارِسُ
إن جِئتَها ... عَلٌِي لَها أؤنِسُ
مَشَيتُ في حَذَرٍ لِخُطوَتي أُحَسٌِسُ
هَل تَرفُضُ يا تُرى صُحبَتي ? وهَل تَهونُ الأنفُسُ ؟
قُلتُ في خاطِري ... سأدَّعي بأنٌَني صائِدٌ بائِسُ
أسعى لِرِزقي في الجِبال وفي الهِضاب ... أغلُسُ
بِلا سِلاحٍ ظاهِرٍ ... وبِلا كَلبٍ لِظَهري يَحرُسُ
أو أنٌَني تائِهٌ ... أو رُبٌَما مُفلِسُ
دَنَوتُ مِنها قائِلاً ... هَل تَسمَحي بِقُربِكِ أجلُسُ ?
مُربَكاً : أنا أصيدُ تِلكُمُ (الغزلان) ولَها أقنُصُ
قالَت ... مالي أراكَ أعزَلاً ... منَ السلاحِ ؟
وأردَفَت ... أم أنٌَكَ كاذِبُُ ... وتابَعَت تَستَأنِفُ ...
أينَ السِلاح ... والكَلبُ يَجري ... وذلِكَ الفَرَسُ ؟
أجَبتها ... أقنُصُ الغِزلانَ بالكَلامِ العَذبِ فَتَأنَسُ
وتَتٌَبِع خَطوَتي ... لا تَموء ... ولا تَتَنَفٌَسُُ ...!!!
قالَت ... وَما تَقولُ لَها ...أيُّها المُدَلِّسُ
أجَبتَها ... لِنَفتَرِض أنَّكِ مَكانَها
وَقَفتُ مُنتَصِباً أمامَها أُمَثٌِلُ حالَتي لَها
وأخَذتُ أجمَعُ الزُهورَ في أناقَةٍ من حَولِها
قَطَفتُها الأزهارَ غَضٌَةً ... يَفوحُ مِنها الأريجُ
إنحَنَيتُ لَها كَأنٌَها مَليكَتي
واضِعاً تِلكَ الزُهور في حِجرِها
أميرَتي… هذا لَكِ… عَفواً… إنٌَما قَصدي لَها
وإتٌَجَهتُ إلى بَيتِها… ودَخَلتُ حِصنَها
قالَت ... لِما دَخَلتَ البَيت ?
أكمِل ... وما تَقولُ لَها ?… !!!
أجَبتها ... من بَعدَ أن دَخَلَت بَيتَها…
أُكمِلُ … ها هُنا ما أقولُ لَها … ألَستِ بَديلَها ؟
تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت لي جَفنَها
قُلتُ في خاطِري ... وَيحاً لَهُ هذا اللٌِسان ... قَد غَيٌَرَ حالَها
بقلمي
المحامي. غبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية
قد تكون صورة ‏جبل‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...