أنين الروح
دع العشقَ يا قلبُ دع لهُ الذكرى
ودعِ العينَ تحكي لك قصةً أُخرى
ماعادَ في الروحِ أبطال ٌ ملاحِمُها تُروى
ولم يعد وسطَ هذا الشيبِ من بُشرى
دع أنينَ الروحِ قد ضاعَ في العمرِ صِباً
ما عادَ بعد هذا العجزِ مشيَباً يرتقبُ بدرا
كم آلمني صُدودَ الفرحِ عن بابي
وكم دهراً ألقى بعباءةِ الحزنِ قهرا
ياخليلي لاتحزن إن ذاعَ للهوى سرٌ
فما فُضِحَ سراً إلا وعابهُ دهراً
فكن برأفِ حالِكَ خاضعاً ولا تكن
كمن قلّبَ كفيهِ شارداً وبربهِ كفرَ
عند العجزِ قف متأملاً صِباكَ غني له
ورتل بحروفكَ حباً وقل في ليلهِ شِعرا
ما قد مضى قد مضى لا تأسف زماناً
ما عادَ فيهِ سوى أحزانَهُ الكُبرى
كم عصِرَت همومَ الكربِِ عامدةً
وكم سَكَبَت شموعِ الحزنِ لنا عمرا
كم سلكنا سبيلَ الخوفِ في دربٍ
كُنا مدى الدهرَ في أقفاصهِ أسرى
وكم غافلَ طيفِ هفواتي وأرهَقني
عندالمغيبِِ صعوداً أمضيتهُ عُمرا
إن كان يُسعِدُكَ وردَ الكونِ فانثرهُ
سيرسِلُ الفجرَ أنسامَ الهوى فجرا
إن نالت روحُكَ فرحاً في فتُوتِها
فاطوِ سَطرَ ألمٍ ودع ذاكَ للذكرى
ياقلبُ الروحُ تجمعُ أحزاناً ومسقَمةً
فتَلبَس عباءةَ الحُب ومايُشرى
قد ارتويتَ من ينابيعِ الأسى دهراً
فهل تراكَ ستَبني في هواكَ جِسرا
ماعادَ يَكفيكَ كلَ الهمَ تسطُرهُ إن لم يَعُد يُجدي الحرفَ فاكتُب روايةً أُخرى
******************
بقلم الشاعر
عامر محمد أبو طاعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق