السبت، 24 فبراير 2024

أنين الروح

 أنين الروح

دع العشقَ يا قلبُ دع لهُ الذكرى
ودعِ العينَ تحكي لك قصةً أُخرى
دع أحداقَكَ ياقلبُ تنظرُ لغدٍ مرة
ما عادَ ياقلبُ في العمرِ إلا الصبرا
ماعادَ في الروحِ أبطال ٌ ملاحِمُها تُروى
ولم يعد وسطَ هذا الشيبِ من بُشرى
دع أنينَ الروحِ قد ضاعَ في العمرِ صِباً
ما عادَ بعد هذا العجزِ مشيَباً يرتقبُ بدرا
كم آلمني صُدودَ الفرحِ عن بابي
وكم دهراً ألقى بعباءةِ الحزنِ قهرا
ياخليلي لاتحزن إن ذاعَ للهوى سرٌ
فما فُضِحَ سراً إلا وعابهُ دهراً
فكن برأفِ حالِكَ خاضعاً ولا تكن
كمن قلّبَ كفيهِ شارداً وبربهِ كفرَ
عند العجزِ قف متأملاً صِباكَ غني له
ورتل بحروفكَ حباً وقل في ليلهِ شِعرا
ما قد مضى قد مضى لا تأسف زماناً
ما عادَ فيهِ سوى أحزانَهُ الكُبرى
كم عصِرَت همومَ الكربِِ عامدةً
وكم سَكَبَت شموعِ الحزنِ لنا عمرا
كم سلكنا سبيلَ الخوفِ في دربٍ
كُنا مدى الدهرَ في أقفاصهِ أسرى
وكم غافلَ طيفِ هفواتي وأرهَقني
عندالمغيبِِ صعوداً أمضيتهُ عُمرا
إن كان يُسعِدُكَ وردَ الكونِ فانثرهُ
سيرسِلُ الفجرَ أنسامَ الهوى فجرا
إن نالت روحُكَ فرحاً في فتُوتِها
فاطوِ سَطرَ ألمٍ ودع ذاكَ للذكرى
ياقلبُ الروحُ تجمعُ أحزاناً ومسقَمةً
فتَلبَس عباءةَ الحُب ومايُشرى
قد ارتويتَ من ينابيعِ الأسى دهراً
فهل تراكَ ستَبني في هواكَ جِسرا
ماعادَ يَكفيكَ كلَ الهمَ تسطُرهُ إن لم يَعُد يُجدي الحرفَ فاكتُب روايةً أُخرى
******************
بقلم الشاعر
عامر محمد أبو طاعة
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏مجوهرات‏‏
كل التفاعلات:
ارق ملاك، والأديب امين ابو عياش وشخص آخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...