الاثنين، 8 يناير 2024

 قَالَبُ حُسْنِكِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى

اللهُ حِيْنَ أَرَادَ خَلْقَكِ قَدْ تَحَضَّرَ غَالِبَا
لِيَصُوغَ مِنْ ألَقٍ وَ مِنْ إبْدَاعِ صُنْعِهِ قَالَبَا
اِزدَانَ وَجْهُكِ زَاهِيًا بِكَمَالِهِ مُتَلَاعِبَا
فَرَأيْنَا كَيْفَ أَفَاضَ لُطْفَهُ بالمَوَاهِبِ لَاعِبَا
لِيَظَلَّ مِنَّا مَنْ يَرُومُهُ بالمَقَاصِدِ طَالِبَا
مَا كَانَ فَيضُهُ عَنْ خَلائِقِهِ بِرُوحِهِ غَائِبَا
لكنَّ كَسْرَهُ قالَبًا قَدْ جَاءَ صُنْعَهُ سَابِقَا
ما صَارَ إلَّا لِأجْلِ سِحْرِكِ كَي يُتَيِّمَ رَاهِبَا
تَرَكَ الصَّلاةَ إذِ استظَلَّكَ, هَلْ رَدَدْتِهِ خَائِبَا؟
فَلِمَ الجَفَاءُ؟ هَوًى بِقَلْبِهِ قد تَفَجَّرَ لَاهِبَا
هَلَّا وَصَلْتِ حِبَالَ وصلِكِ كَي تَمُنَّ تَجَاوُبَا؟
أرَى راهِبًا قد تَاهَ عَنْ مَهوَى صَلاتِهِ راغِبَا
لِيَكُونَ حُسْنُكِ بالعَطَاءِ و بالتَّكَرُّمِ واهِبَا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...