الإستعمار و الأخلاق
******************
الأديب الدكتور مالك الحزين الرفاعي
********************************
عانت أوروبا و دول الغرب في العصور المظلمة المتخلفة الوسطى من انحدار إقتصاداتها و مجاعاتها .. و هي بمعظمها دول قائمة بساساتها من المرتزقة كالفايكنج و الفرانسيس و القبائل التي كانت تتهجم على القرى في أوروبا كالسلوفاك و غيرهم و تجار الدم و الحروب .. فقامت بالحملات الصليبة عدة مرات ثم الحملات الإستعمارية لأسباب إقتصادية أولاً ثم بتأييد من الكنيسة رجال السلطة أرباب الدين و المصالح لجعلها حرباً مقدسة لينخرط فيها كل من ينتمي للنصارى .. جاء ذلك بعد دراسات لتطور بلاد المسلمين و تتبع عيونهم و جواسيسهم عبر المستشرقين و خاصة في بلاد الأندلس .. لذا كانت المجازر ديدن كل من أراد الثروة و الإقتصاد و دافع عنها ..
إن الذين يدعون لبناء الإقتصادات العالمية هم يسعون لمصالحهم الخاصة .. دون امتلاك ذرة من الأخلاق .. فهم لا يبالون بدماء الشعوب و لا بحضاراتهم و لابالمبادئ و لا العرف و لا العادات و لا التقاليد .. يحشدون من يكون على ديدنهم و دينهم الإقتصادي كي يساندونهم .. فعباد المال ليسوا أهل دين .. و هذا تفسير ما حصل عبر التاريخ على رقعة البيضاوية من مجازر و حروب و إبادات و قتل و تشريد و هدم و حرق .. و هذا أيضا ما يحدث في فلسطين و غزة الآن من مجازر يندى لها الجبين و حصار و تشريد و تجويع و هدم للبنى التحتية و الفوقية و هدم لقيم الإنسان و الأخلاق .. دول تلاقت على مصالح إقتصادية و دول أخرى تخاف على إقتصاداتها و كلها في الغالب مصالح شخصية لساساتها ..
أعجبني
تعليق
إرسال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق