الأحد، 21 يناير 2024

الإستعمار و الأخلاق

 الإستعمار و الأخلاق

******************
الأديب الدكتور مالك الحزين الرفاعي
********************************
عانت أوروبا و دول الغرب في العصور المظلمة المتخلفة الوسطى من انحدار إقتصاداتها و مجاعاتها .. و هي بمعظمها دول قائمة بساساتها من المرتزقة كالفايكنج و الفرانسيس و القبائل التي كانت تتهجم على القرى في أوروبا كالسلوفاك و غيرهم و تجار الدم و الحروب .. فقامت بالحملات الصليبة عدة مرات ثم الحملات الإستعمارية لأسباب إقتصادية أولاً ثم بتأييد من الكنيسة رجال السلطة أرباب الدين و المصالح لجعلها حرباً مقدسة لينخرط فيها كل من ينتمي للنصارى .. جاء ذلك بعد دراسات لتطور بلاد المسلمين و تتبع عيونهم و جواسيسهم عبر المستشرقين و خاصة في بلاد الأندلس .. لذا كانت المجازر ديدن كل من أراد الثروة و الإقتصاد و دافع عنها ..
إن الذين يدعون لبناء الإقتصادات العالمية هم يسعون لمصالحهم الخاصة .. دون امتلاك ذرة من الأخلاق .. فهم لا يبالون بدماء الشعوب و لا بحضاراتهم و لابالمبادئ و لا العرف و لا العادات و لا التقاليد .. يحشدون من يكون على ديدنهم و دينهم الإقتصادي كي يساندونهم .. فعباد المال ليسوا أهل دين .. و هذا تفسير ما حصل عبر التاريخ على رقعة البيضاوية من مجازر و حروب و إبادات و قتل و تشريد و هدم و حرق .. و هذا أيضا ما يحدث في فلسطين و غزة الآن من مجازر يندى لها الجبين و حصار و تشريد و تجويع و هدم للبنى التحتية و الفوقية و هدم لقيم الإنسان و الأخلاق .. دول تلاقت على مصالح إقتصادية و دول أخرى تخاف على إقتصاداتها و كلها في الغالب مصالح شخصية لساساتها ..
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...