جلالة أنثى
تـلك العيـون شـواطئ الأفـكاري
ترسـوا على شطئانها أحبـاري
إذا و قفـت أمامهـا متـأمـل
في زرقـة كسمــاء جو عـاري
كالحلم في إحسـاسـه متناثـر
يغدو بشـرفة سحـره إسكـاري
ثمل المشاعر في بريـق جمالها
عينيك تغــرق بالفتـون مساري
عينيك سيدتي تجـوب بمقلتي
كفضـاء سحـر دائـر بمـداري
لهـا بريـق المـاء في متـرقـرق
دفـق بمنحـدر لنهـر جـاري
و كأنمـا فيهـا الجواهر لمعها
كالبرق يخطف لمعها الأبصاري
يا أروع الأزهـار في متنفسي
ماعدت أرغب في شذىالعطاري
أتنشـق الأشـذاء منـك لعالمي
عشـقـا لأنك عالـم الأزهاري
جـزر الزهـور بمقلتيـك جنائـن
بأنيـق ألـوان الفتـون مـزاري
أنتِ الكواكـب والنجوم وأنتِ لي
بــر و بحـر و الفضـاء مـداري
أنا فيك أبحر مذ وجدت لآخـر
مضى إليك بك الهوى مشواري
في مقلتيك حبيبتي هذا الجوى
متسمر الإحساس من أنظاري
جمعـت أزهـار الكـلام حدائـق
لتفوح حولك بالهـوى أشعاري
متسلـق كـل اللغـات هظـابـها
و سهولهـا و جبالها أسفاري
كي أقتني لفتون حسنك عالم
من التغـزل شاهـق الأسواري
أرهقت كل ذلول عشق بالجـوى
وولجت جوف لآلئٍ و محـاري
ليظـل ذكـرك خـالـد بـترنمي
على سطـور العشق بالأخباري
كي تُذكري في كل كـون بالـهوى
أسطـورة للشـمـس و الأقمـاري
كي تصبحي أنثى الزمان فريدة
بيـن النسـاء بأروع الأذكاري
كي تُمنحي أعلى وسـام أنـوثة
بالحسـن إجلال بكـل وقـاري
كي تُصبحي أنشـودة و تـُرددي
عبـر الزمـان بلحنـها الأوتـاري
معزوفـة الثقليـن أغنيـة الهـوى
بكل عصـر محـور الإِبهــاري
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق