الجمعة، 29 ديسمبر 2023

كتاب المكاشفات الثامنة والثلاثون بعد المائة

 كتاب المكاشفات

.
الثامنة والثلاثون بعد المائة
كل كلمة أولها حـرف وكل سعى بدايته خطوة وكل مرغـوب فى محـل مطـلوب
هكـذا يستمرئ المرء فى مبدأ فعـله مايصوغه وبه يمـتد إلى درجة فيها يصبح
الفـعـل أكبر مـن صاحـبه الذى يقـع ضحية ما ينجـزحبا وكراهية وعـلى محـمل
الخير والشرمعـا ، فطالب العـلم نهم لايتوقـف طموحه وطالب المال ذو شراهة
غير زاهد فى جشعه وكل مغامر يظل فلبه معلق عـلى حـبل بين النجاة والهلكة
وجامع الفضلات يحـلم يوما بالعـثور عـلى كنزه الدفون فى أعـلى جـبل القمامة
وكل شقى لايتوب سوى بالكف عـلى يديه بالعـقـوبة فإن لم يكـن فالتوبة لاتصح
سوى فى لحظة الإحـتضار كما أن كل مبدع يواصل إبـداعه فى مطـلب الخلود
نحن ضحايا مانرغـب فيه حـبا واخـتيارا ومانسعى إليه كراهية واضطـرارا وفى
كل نشاط إنسـانى ، فما مـطـلب الزواج سوى دليل بوقع الطـلاق عـلى ما أدعـى
وكل سعى فى الحياة حتى لو كان فى الليل مشفوعا بالستر وفى النهار مدعـوما
بالجهر واقع بين السهر والحمى فمن تعب وحرص ومخاوف واضطرار وتنافس
وسباق وجرى إلى نداهة تنادى كل إنسان إلى مصيره المحـتوم بالفناء كضريبة
مدفوعة الثمن بالتفانى من أجل الحصول عـلى لحـظات من الوهم ُتُسمى السعادة
.
. نص / محمد توفيق العــزونى
.
.
قد تكون صورة ‏كسوف‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...