الأحد، 19 نوفمبر 2023

عَاتِبِيــــــــنَا

 عَاتِبِيــــــــنَا

في غفلة الدرب المُقفّى بالخجل
صِرنا أحذية للنازلين و للفشل
لا تقل للسارق كف عنّا
لا تقل للسفيه لست منّا
إنّنا عن حلمنا المعتاد ما غفلنا
نخبز الصبر و نقول هل وصلنا
غير أنّا خائفون ما عبرنا
دمهم سال كنهر
و نحن بالسكوت قد كفرنا
القدس كانت صديقتي
و اليوم لم تعد
كنّا معا نحضن الحلم
و نغني للولد
القدس صاحت
أين السند ؟
قلت يا قدس عاتبينا
استفزي جرحك النازف فينا
أمطرينا خجلا
إنّنا مازلنا نعري مؤخرة السنين
غير آسفين
إننا مازلنا لحدائقنا لهم فاتحين
و لأطراف مسابحنا لهم ماسحين
رغم أنّا لروائحهم الجيفة
كنا و مازلنا كارهين
عاتبينا
فاجئينا بالسؤال
أين أنتم ؟
سنقول محبطين
ذلّنا الفقر سنينا
فسكتنا مجبرين
إنّنا كنّا و مازلنا خائفين
علمينا نكتب الحرف يقينا
و نقول ها نحن هنا
و نكون للرؤوس رافعين
دمهم قد سأل نهرا
غير أنّا مثل صخر جامدون
إنّ القباب مازالت تئن
إنّ القلوب مازالت تحن
غير أنّا قد فُتِنَّا بالمحن
فاحتمينا بالسكوت
و تعودنا الكفن
عاتبينا
اسالينا عن رجولتنا
التي هرتها الحضارة
و عن نخوتنا دنسها
خنزير القذارة
و عن عروبتنا
صارت للذل أمارة
و عن حكامنا
يقطرون شرا و مرارة
عاتبينا
يا فلسطين الأبية
على صدرك المكلوم
ترتاح بندقية
و من شالك تفوح
رائحة البارود شذية
و في كفّ أطفالك
تولد حجارتهم
تقول لا للعنصرية
تقول لا لسالبي الأرض
تقول لا للصهيونية
يا فلسطين
انت درس البشرية
علمينا ما القضية
الهاشمي البلعزي
في
2023/11/19
كل التفاعلات:
١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...