عَاتِبِيــــــــنَا
في غفلة الدرب المُقفّى بالخجل
صِرنا أحذية للنازلين و للفشل
لا تقل للسارق كف عنّا
لا تقل للسفيه لست منّا
نخبز الصبر و نقول هل وصلنا
غير أنّا خائفون ما عبرنا
دمهم سال كنهر
و نحن بالسكوت قد كفرنا
القدس كانت صديقتي
و اليوم لم تعد
كنّا معا نحضن الحلم
و نغني للولد
القدس صاحت
أين السند ؟
قلت يا قدس عاتبينا
استفزي جرحك النازف فينا
أمطرينا خجلا
إنّنا مازلنا نعري مؤخرة السنين
غير آسفين
إننا مازلنا لحدائقنا لهم فاتحين
و لأطراف مسابحنا لهم ماسحين
رغم أنّا لروائحهم الجيفة
كنا و مازلنا كارهين
عاتبينا
فاجئينا بالسؤال
أين أنتم ؟
سنقول محبطين
ذلّنا الفقر سنينا
فسكتنا مجبرين
إنّنا كنّا و مازلنا خائفين
علمينا نكتب الحرف يقينا
و نقول ها نحن هنا
و نكون للرؤوس رافعين
دمهم قد سأل نهرا
غير أنّا مثل صخر جامدون
إنّ القباب مازالت تئن
إنّ القلوب مازالت تحن
غير أنّا قد فُتِنَّا بالمحن
فاحتمينا بالسكوت
و تعودنا الكفن
عاتبينا
اسالينا عن رجولتنا
التي هرتها الحضارة
و عن نخوتنا دنسها
خنزير القذارة
و عن عروبتنا
صارت للذل أمارة
و عن حكامنا
يقطرون شرا و مرارة
عاتبينا
يا فلسطين الأبية
على صدرك المكلوم
ترتاح بندقية
و من شالك تفوح
رائحة البارود شذية
و في كفّ أطفالك
تولد حجارتهم
تقول لا للعنصرية
تقول لا لسالبي الأرض
تقول لا للصهيونية
يا فلسطين
انت درس البشرية
علمينا ما القضية
الهاشمي البلعزي
في
2023/11/19
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق