( لا تَحزَني )
والشَوقُ في مهجَتي وفي الدَمِ يُرسَلُ
كَم يُشعِلُ عَصَبي كَالمِرجَلِ يُشعَلُ
حَدٌَثتَها هامِساََ يا سعدَهُ المُسدَلُ
هَل تَحزَنُ الغادَةُ وسَيفُها مُشهَرُ ؟
يا سَيفَها الباتِرِ في غِمدِهِ يَقتُلُ
لا تَحزَني أبَداََ والدَمعُ لا يَهطُلُ
مَن أحزَنَ الغادَةَ لِنَفسِها تَسجُنُ ؟
يا وَيحَهُ حُزنُكِ تَسَلٌَلَ يوغِلُ ؟
لِحُسنِكِ حارِسُُ حُسامهُ باتِرُ
حَتٌَى النُسور إذا ما حَوٌَمَت تَجفَلُ
لِحُسنِكِ هَيبَةُُ لِلبَهجَةِ تَنشُرُ
كَم رَفرَفَ هائِماََ من حَولِهِ بُلبُلُ
يُغَرٌِدُ قُربَهُ مرحى لَهُ الطائِرُ
والنَسمةُ تَطرَبُ أزهارَنا تَخضَلُ
إن وَشوَشَت أُذنُها فَراشَةُُ رَفرَفَت
إن تَحزَني ... تَهدُلُ حَمامَةُُ ... تَرحَلُ
هَل تَحزَني خيفَةََ ورَوضُكِ يُزهِرُ ؟
هَل تَذبُلُ الوُردَةُ في غصنِها تَثمَلُ؟
تُسقى مِنَ الجَدوَلِ ... زُلالهُ آسِرُ
فَرَفرَفَت غادَتي في رِمشِها تَسألُ
والمُقلَةُ رَوضَةُُ خَضراءُ إذ تَنظُرُ
مَرجُُ هِيَ أخضَرُُ رَبيعُهُ يُزهِرُ
والعَوسَجُ ... زاهِياََ وجَفنُها أكحَلُ
كالخَمرَةِ الشَفَتَينِ وَيحَها تُسكِرُ
هَمَستُ في أُذنِها ... يا بئسَهُ الوَجَلُ
فأشرَقَ وَجهُها ... تَغَزٌُلي يُثمِرُ
والفِتنَةُ أُزلِفَت يَسوقُها الأمَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق