نعم أبكيك يا وطني
*****************
الأديب الدكتور مالك الرفاعي الدمشقي
********************************
و كلي أوجاع و آلامٌ و أشجانُ ....
فلا أنت بقيت كما أنت ..
و لا أنا في بعدك أنامُ ..
و ما لي سبيل دونه رجعانُ ..
تغيرت علي يا وطني ..
و تغربت عنك ..
فلا أنت تهنيت ..
و ما هناني بَعدُ أوطانُ ..
هاجرت كي تصلح أحوالنا ..
فلا تحسنت أحوالنا
و لا أنت تقدمت ..
القلب بعدك تلفانُ ..
بنفسي أن أعود إليك يا وطني ..
بعد عقودي و نصاعة شيبتي ..
فهل أجد فيك قبرا ..
أم حتى القبر نسيانُ ؟!!!..
سلطان مات على التخوم ..
في ألمٍ ..
و (لندن) نعت ناعيها..
هل للأجيال آذانُ ؟!!!..
كفاك تبكي يا نزار في حرقةٍ ..
فكلنا في الهوا سوا ..
و الكل تعبانُ ..
نقول :
سيرحل الأغراب الأوغاد عن وطني ..
لكنهم يتوالدون يتكاثرون يتزايدون ..
فلا ( ديموغرافيتنا ) تبقى ..
و لا مواطنون بل استيطانُ ..
يهجّر قسرا أخوة التراب من أحيائهم..
فلا يبقون أحياء ..
و لا أحياؤهم سيّانُ ..
دعوني أبكي وطني حتى أموت بها ..
لعل الله يغفر لي بحبه و من صانوا ..
ريشة
الخميس 5 تشرين الثاني 10 أكتوبر 2023 ميلادي
الموافق 19 ربيع الأول 1445 هجري
8:05
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق