الجمعة، 6 أكتوبر 2023

كَادِرُ الْمُعَلِّمْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

 كَادِرُ الْمُعَلِّمْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
اِرْتَجَّتْ (سُعَادُ) وَ(هِنْدُ) وَانْتَابَتْهُمَا رَعْشَةٌ ,أَحَسَّتَا أَنَّ الْأَرْضَ تَدُورُ مِنْ حَوْلِهِمَا ,وَأَنَّ الزَّمَنَ يَدُورُ مِنَ الْخَلْفِ إِلَى الْأَمَامِ ,وَأَنَّ السَّاعَةَ اقْتَرَبَتْ -أَحَقًّا سَيُعْقَدُ امْتِحَانٌ لِلْمُعَلِّمِينَ وَنَمْتَحِنُ يَا (سُعَادُ)؟!-نَعَمْ يَا (هِنْدُ)-وَلَكِنْ مَاذَا سَنَمْتَحِنُ ؟! -طُرُقُ التَّدْرِيسِ كَمُعَلِّمَةِ فَصْلٍ, لُغَةٌ عَربِيَّةٌ ,كَفَاءَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ كَلَّفَتْ (نُورَا) زَوْجَهَا أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِالْأَسْئِلَةِ مِنْ عَلَى النِّتِّ وَيَطْبَعَهَا عِنْدَ أَحَدِ مَكَاتِبِ الْكُمْبِيُوتَرْ بِعِشْرِينَ جُنَيْهاً ,قَالَتْ لَهُ:أَنَّ زَمِيلَتَهَا (هُدَى) طَبَعَتْهَا ,أَجَابَهَا الزَّوْجُ بِأَنَّهُ مِنَ الْأَوْفَرِ أَنْ نُصَوِّرَهَا مِنْ (هُدَى), قَالَتْ لَهُ (نُورَا):اِذْهَبْ إِلَى زَوْجَهَا (عَبْدِ الْمُنْعِمِ) وَعُدْ بِأَسْئِلَةِ الْكَادِرِ ,اِنْطَلَقَ(حَسَنُ) زَوْجُ (نُورَا) إِلَى (عَبْدِ الْمُنْعِمِ), قَائِلاً: " اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ" رَدَّ(عَبْدُ الْمُنْعِمِ)" وَ عَلَيْكُمْ اَلسَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ" كَيْفَ الْحَالُ؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ, كَيْفَ الْأَوْلاَدُ؟ ,طَيِّبُون, نُرِيدُ أَسْئِلَةَ الْكَادِرِ مِنْ (الْأَبْلَةِ هُدَى), نَادَى (عَبْدُ الْمُنْعِمِ) عَلَى ابْنِهِ قَائِلاً لَهُ:اِذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فِي الطَّابَقِ الثَّانِي وَأَحْضِرِ الْمُذَكِّرَاتِ وَصَوِّرْهَا ,وَبَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ(عَبْدِ الْمُنْعِمِ) رَاكِباً عَجَلَتَهُ(دَرَّاجَتَهُ) يَسْأَلُ عَنْ مُذَكِّرَاتِ أَسْئِلَةَ الْكَادِرِ ,عَادَ بِهَا إِلَى أُمِّهِ, طَلَبَتْ (نُورَا) مِنْ زَوْجَهَا (حَسَنُ) إِحْضَارَ اسْطِوَانَةِ الْكَادِرِ مِنْ زَمِيلِهَا الْأُسْتَاذِ رِضَا ,رَحَّبَ بِهِ وَأَعْطَاهُ الاِسْطِوَانَةَ قَائِلاً: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْسَخَهَا فِي الْبَيْتِ, أَجَابَهُ (حَسَنُ):لاَ أَعْرِفُ شَيْئاً فِي الْكُمْبِيُوتَرْ ,هَلْ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ تَأْتِيَ مَعِي إِلَى بَيْتِي وَ تَنْسَخَهَا لِي ,بِالطَّبْعِ مُمْكِنٌ , نَسَخَهَا الْأُسْتَاذِ رِضَا وَانْصَرَفَ مِنْ بَيْتِ الْأُسْتَاذِ(حَسَنُ), بَعْدَهَا جَلَسَتْ (نُورَا) تُذَاكِرُ, وَجَاءَ يَوْمُ الِامْتِحَانِ ,تَجَمَّعَ الْمُعَلِّمُونَ فِي قَاعَةِ الِامْتِحَانِ, وَكَانَ الْمُلاَحِظُ طَالِباً فِي الْكُلِّيَّةِ, اِنْدَفَعَ غَاضِباً أَحَدُ الْمُعَلِّمِينَ الْكُبَرَاءِ فِي السِّنِّ :أَيَمْتَحِنُنَا طَالِبٌ؟! هَذِهِ مَهْزَلَةٌ! لاَبُدَّ أَنْ نَنْسَحَبَ مِنَ الِامْتِحَانِ ,تَبِعَهُ بَعْضُ الْمُعَلِّمِينَ وَخَالَفَهُ آخَرُونَ, لَكِنَّ غَضَبَهُ وَثَوْرَتَهُ أَلْقَى الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْمُلاَحِظِينَ ,فَأَخَذَ الْمُدَرِّسُونَ يَغُشُّونَ مِنْ بَعْضِهِمُ الْبَعْضِ ,وَبَعْدَ انْتِهَاءِ الِامْتِحَانِ سَأَلَتْ (سَكِينَةُ) زَمِيلَتَهَا (هُدَى) عَنْ الِامْتِحَانِ ,فَقَالَتْ(هُدَى): امْتِحَانٌ(زِفْتٌ),سَوْفَ نَرْسُبُ جَمِيعاً ,أَنْصَحُكِ بِعَدَمِ الذِّهَابِ ,حَتَّى تُحَافِظِي عَلَى كَرَامَتِكِ ,تَخَلَّفَتْ (سَكِينَةُ) عَنْ الِامْتِحَانِ ,وَيَوْمَ النَّتِيجَةِ نَجَحَتْ (نُورَا) كَمَا نَجَحَتْ (هُدَى) ,وَحَزِنَتْ (سَكِينَةُ) لِتَخَلُّفِهَا ,فَتَشَاجَرَتْ مَعَ (هُدَى) وَلَكِنَّ (هُدَى) لَمْ تَرُدَّ عَلَيْهَا ,شَرِبَتْ (سَكِينَةُ) الْمَقْلَبَ السَّاخِنَ ,وَعُدَّتْ مَعَ الْمُتَخَلِّفِينَ ,فَرِحَ أَحَدُ الْمُدَرِّسِينَ عِنْدَمَا كَانَ فِي أَحَدِ مَكَاتِبِ الْكُمْبِيُوتَر قَائِلاً: لَقَدْ فَرِحْتُ بِالنَّجَاحِ لِأَنَّ مُدَرِّسِي أَوْلاَدِي دَائِماً مَا كَانُوا يَسْأَلُونَهُمْ: مَاذَا فَعَلَ أَبُوكُمْ فِي الِامْتِحَانِ ,وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ,لَقَدْ نَجَحْتُ ,وَرَبُّنَا سَتَرَهَا مَعِي وَمَعَهُمْ , وَرَبُّنَا يَسْتُرُهَا مَعَنَا وَمَعَ الْمُسْلِمِينَ.
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏تحتوي على النص '‏#PI pho بقلمي أود الشاعر والناقد والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر تُمِائة معلقة BAZAART‏'‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...