الثلاثاء، 24 أكتوبر 2023

* مواطن بسيط من غزّة..

 * مواطن بسيط من غزّة..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
إيَّـاكَ والموتُ يدركُكَ
تشبَّـثْ بضوءِ قلبِـكَ
وبأفقِ روحِـكَ
بأقمارِ أحلامِكَ
عَلِقَتْ بأقدامِكَ الدّروبُ
وَتَعَلَّقَتِ الجِبالُ بجناحَيكَ
النّدى نقشَ اسْمَـكَ فوقَ الرّفيف
الحقولُ تمجدُ ينابيعَكَ
والأرضُ رحابَ أعاليكَ
تَمَسَّكْ بأمواجِ الحنينِ
وبقلاعِ قامتِكَ السّامقةِ
أنتَ عشبُ النّقاءِ
ترابُ العُطرِ
بوابةُ العطاءِ
وشعاعُ المستحيلِ
حاذرْ أن تموتَ
لا تّتركِ السّمـاءَ تتهاوى
ولا تجعلِ النّجومَ تعمى
ولا الكواكبَ تشردُ عن مسارِها
لولاكَ ما غرّدتْ زهـرةٌ
ولا نهضتْ بسمةٌ
أنتَ نبضُ الأشرعةِ
وسحابُ اليقينِ
فمنكَ يستمدُّ الماءُ جذورَهُ
ويستقي النّـورُ من خُصالِكَ
بشاشتَهُ
نناديكَ عندما يجوعُ البرقُ
وينكسرُ الصّهيلُ
وتستعِرُ الأيامُ
أنتَ سيِّدُ بصيرتِنا
عَمودُ رفعتِنا
شموخُ الدّيـارِ
تمتدُّ بنـا أقاصيكَ
تنتشرُ بسهوبِنا طموحاتُكَ
فلا تشفقْ على مَن يزرعُ
حبّـةَ ظلامٍ
ولا عمّن يسلبُ عِفَّـةَ النّدى.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نظارة‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...