قصة قصيرة (قبر الدوح)
هنا على أرض الميعاد فلسطين كل قبر له قصة مع كرامة الإستشهاد فكيف يكون هنا فقط على هذه الأرض قبر الموت ميلاد؟! كل يتهافت دفاعا عن الوطن لايبالي الموت حبا في الجهاد؛ وليعود الزرع أخضر بالسهل، وبالتل ،وبالصخر بقلب الواد هنا قبر أبي، وأمي، وأخي، وولدي الشاب ،وطفلتي الرضيعة ماتوا جميعا بإطلاق قنبلة، أو صاروخ من طائرة صهيونية تحمل لصوصا أوغاد بقنبلة صار البيت ركاما ،وعائلتي بحالة إستشهاد، والقير صار يرسل رسائل عطر فواحة كأننا بعرس، أو أعياد قبر الشهداء يعيد فينا سيرة الأجداد، والقبر تاريخ ،وجغرافيا ،وذاكرة البلاد ،فهنا القبر ينبض بالحياة في كل فؤاد ،ولسان يحكي سير الأبطال فينا ،ولسان يسرد بالحكي أفعال الأوغاد ،فالقبر هنا قصة للبلاد ،ومأوى من تأمر الحكام وساسة البلاد لوعلى الوطن قدأعلنوا البيع له بالمزاد ، وقتل كل من على الأرض من عباد ،وإعطاء رخصة للصهاينة بضوء اخضر أن يعثوا فسادا في البلاد ،وأن ينبشوا القبر بحثا عن كل شهيد من أجل إستجواب؛ لكن القبر هنا عنيد يتوالد منه دائما شهداء؛ فهو لايعرف العقم ،أو الموتي إنما يعرف كل الأحياء قبرنا يحكي عن اهل البلاد الفلاح والعامل والطالب والطبيب حتى العلماء هذا القبر هو نبت ذكاء لكي يكون شاهدا على الأمة بوقت الرياء ، والإستغباء ، وعن درب المقاومة ، والجهاد صاروا بإستغناء هذا القبر يحكى بالدمع كل عناء في أمة قد صار علماؤها جهلاء، وسلة من الدهماء يدعون النبلاء ، أما الشعب لهذا القبر جاء لشهيد؛ ليرجوا منه بالشدة رجاء ؛أن يبعث فينا روح البطولة ،والفداء ؛أن يرسل بامرالله القعقاع، وعمرو ،وصلاح الدين، وكل الأولياء ،والصحابة، والأنبياء لكي تحيا الأمة بنداء يصل لعنان السماء الله أكبر من قبر الشهداء للقلوب الناس الأحياء؛ فيصير النصر صبر ساعة ،والفتح أمنية بعهد يعرفه أبطال بوفاء ،فجميع من بالقبر أحياء بساعة اللقاء ، والنصر لمن إتخذ الإيمان درع، ووفاء؛ فليفرح المؤمن؛ وليبكوا جميع التعساء على صهيون مصاص دماء ؛لأن قبر الشهيد راية خفاقة بالعلياء ؛ليحيي أرواحا فينا كشربة ماء؛ فليبق هذا القبر
دليل لقول الله تعالى (لاتحسبن الذين قتلوافي سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) صدق الله العظيم يادحدوح كلمة كطلقة رصاص بقلوب كل البلهاء ؛أن القبر صار وطنا ،وللوطن جذور بقاء بالأرض وأغصان تصل لحد السماء ؛فلندعو دائما بالرحمة للأحياء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق