الثلاثاء، 31 أكتوبر 2023

 همسات مراكشية

===========
بقلم:
===
كمال مسرت
========
قتلوا يوسف و الذئب يا يعقوب ..
=====================
أنا هنا منذ النكسة ،أو ربما من قبل
ولادة التاريخ بليلتين و لِينة .
أجلس بين مخيمات الضفة و المعمداني ،
على أسوار الحصار ،أراقب قوافل الشهداء
من تلة العذراء ، وهي معهم .
تسافر في قصائد الشعراء ،
الذين ماتوا في قصيدتي الأخيرة،
قرب مدرسة الشيخ جابر ،
قبل أن يلقيها اليم في جب يوسف ،
و إخوته يغتالون أطفال غزة ، بعد
الاعتراف بالنبوة . أُجلس من حولي عصافير
الضفة في هدوء الإعصار ، لنقتص
ليوسف و الذئب ، و نستعيد الكرامة .
و في ساحة الحكم يحمل الشهود القاضي
على الأكتاف ، ليرتاح من ثقل ملفات
القضية . حملوه على العرش ، ثم جلسوا على
القبور الجديدة ، ليرتشفوا نخب النصر على يوسف.
قتلوا يوسف و الذئب يا يعقوب ،و كل صغار العصافير ،
في حضرة القاضي . و أنا أراقب من بعيد ، و كنت
أعزل و دون الفطام .. لا أحمل سلاحا و لا سكاكر العم يونس- الذي مات قبل مخاض الزعتر البري، على فراخ الحجل الربيعية في ساحة المدرسة - ،
و لا مِرضعتي ،إلا قميصي الأزرق البني الرمادي، و حفاضتي الممزقة .. كنت أنتظر عودة أبي من الموت ،
لأرتمي في فراغ حضنه البارد ، ربما أعيد إليه بعض الذكريات ، و شيء من التراب ، ليرمم حضنه ،
كي نعود إلى بيتنا ، فنموت في سلام .
أيها القاضي ، أيها المبجل ، احكم بما شئت ،
و كيف شئت ، فعصافيري ستبعث من رمادي
لتطير عاليا في شموخ الأقصى .
بقلم: كمال مسرت
الوطن العربي
قد تكون صورة ‏‏‏٣‏ أشخاص‏ و‏طفل‏‏
كل التفاعلات:
ارق ملاك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...