عيناك معبدي ..
.
ـ نصحت إحداهن المجنون بترك ليلى وعشقها، والارتباط بغيرها،
فالحصول على ليلى ضرب من المستحيل، على لسانه أقول:
.
يتلو المــــــــواجد صـــــــابئا مترنّما
.
عيناك فــــــــي حرم الصبابة معبد
و أنا المــــوحّد و المبايع مسلما
.
رحمــــــاك بالصبّ المـــــــــولّه إنه
فــــي لفحة البعد الرّهيب تضرّما
.
أنا فــي الغرام أما علمتِ فراشة
ترجو بلفحـــك أن تموت وتعدما
.
القلب قلبك والصّـــــبابة ديدني
و أنا بغيــــــــرك لن أهيم وأغرما
.
قــالت: أتعشق من يميتك بعدها
عذلا .. وتفخر أن تمـــوت وتصرما ؟
.
و هناك من تهفو لوصلك شاعرا
وترى رضــــــاك وإن تعسّر مغنما
.
تهفو لبيت فــــــــــي الغرام منمّق
يحيــــي العظام مرمّما ومبلسما
.
الشعر في حـرم الجمــــال معظّم
أتـــراه فـــي خلد المشيحة عُظّما؟
.
كلّ القصائد للتجـــــــــاهل عندها
هيهات يطربها القصيد وإن سما
.
قد يشفق الصــوّان يشعر بالذي
كتب القصيدة بالدموع وبالدما
.
و تظـــــــلّ تلك وأن بليتَ صبابةً
صمّاءَ تحترف الغـــــــــواية سلّما
.
عدْ يا شقيّ إلــى الرشـاد وخلّها
أو متَّ فــــــــي رده العناد تندّما
.
مـــا أنتَ مــن يرضى البقاء بذلة
يرجــو ندى مـــن لا يطيق تكرّما
.
دعها لغيـــــرك واستجب لقريبة
فالشيب تبّ محــــــــذّرا متجهّما
.
خــــــالفْ نداءَ القلب غير معاند
وارض بما قسم الإلـــــــه وأنعما
.
لو كان ينبض في الأضالع قلبها
شوقا إليك سعتْ تعـانق مغرما
.
أنا مــا سألتك يا لعوب نصيحة
فلقد أقمت مـن الصبابة معلما
.
هيهــات أرضـــى أن أزفّ لغيرها
جسدا .. وأخــــدع غيرها متوهّما
.
كل النساء ســوى لـــــويل خرافة
و إلى الخــــرافة لن أبادر مقدما
.
من غيرها سكنت ضلـــــوع متيّم
بعد البـلاء ومن لجــرحيّ بلسما؟
.
أحيتْ مــواتا كان قــد ألف الرّدى
ردحا يطــــــوف بأرمس متورّّما
.
الليل يشهد كـــم أبوح له الجـوى
شعـــــرا تأجّج مـــــن لويل منغّما
.
و تــردّ يمتدح المـــــــــــــوله قلبها
و تظل تدعـــــو أن أطال الأنجما
.
تُهدى لها دون النساء قصــائدي
والحرف من وهج الغرام تكلّما
.
أنا لا أحب ســـواكِ مـذكيّة الجوى
فسلي المحافل إن أردتِ تكرّما
.
أإذا ســــعى واش أجيبُ مصدّقا
مـا كنتُ من يصغي لغيرك مقسما
.
للـه أشكــو العـــــاذلين و كيدهم
و بـه المتيّم قــد تستّر واحتمى
.
ربّ ســــألتك بالصّـفات جميعها
أن تستجيب لمن دعـــاك مكلّما
.
كـلّ الأمـــــاني الشّـاردات بلغتها
فضلا و ما أخزيتَ قلبـيّ أنعما
.
فـــــأتم فضلك يا عظيــــــم بليلة
تشفي الجــــــراح النازفات تكرّما
.
د. محمد جقاوة
ذات خطفة تقمص

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق