الجمعة، 19 مايو 2023

هَنِيئاً لَكُم يَا أَبِي

 هَنِيئاً لَكُم يَا أَبِي

بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ
أَيَا عَيْنُ سِحِّي بِالدُّمُوعِ وَأَعْوِلِي=وَنُوحِي وَبَكِّي لِلْحَبِيبِ الْمُؤَمَّلِ
وَلاَ تُهْمِلِيهِ إِنَّهُ خَيْـرُ وَالِدٍ=فَنُوحِــــي حَبِيبِي بِالْبُكَاءِ الْمُـطَوَّلِ
***
عَزِيزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَرَاهُ بِـقَبْرِهِ=وَقَدْ نَسَجَتْ أَكْفَانَهُ خَيْرُ مِغْـزَلِ
تَطُولُ الْمُنَى وَالْعُمْرُ يَمْضِي بِحُبِّنَا=لِنَحْيَا طَوِيلاً عِنْدَ رَبِّي فَأَجْمِلِي
***
نَعِيشُ عَلَى دَرْبِ الْحَيَاةِ بِزِينَةٍ=وَتَأْتِي الْمَنَايَا بِالْقَضَاءِ الْمُعَجَّلِ
عَزَائِي أَرَاهُ عِنْدَ رَبِّي وَخَالِقِي=وَمَا هِيَ إِلاَّ غَمْرَةٌ ثُمَّ تَنْجَلِي
***
عَلَى اللَّهِ أَجْرِي إِنَّهُ خَيْرُ مُجْزِلٍ=وَأَشْوَاقُ قَلْبِي عِنْدَ طَهَ الْمُزَمَّلِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ فِرَاقِ حَبِيبِنَا=وَكَانَ ضِيَاءً شَمْسُهُ لَمْ تُحَوَّلِ
***
إِلَيْكَ ..أَبِي يَا نَبْضَ عُمْرِي وَغَايَتِي=أَبُثُّ دُعَائِي فِي جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
فَأَنْتَ ..أَبِي فَخْرُ الشَّبَابِ جَمِيعِهِمْ= وَقَدْ هَبَّ هَذَا الْبَيْنُ مِثْلَ الْحُنَيْظِلِ
***
مَرِضْتَ وَشَلَّ السُّقْمُ بَيْتَكَ فَجْــــأَةً=لِيَسْكُنَ بِيْتاً فِي الْفُؤَادِ الْمُقَتَّلِ
فَتُهْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ لَيْلاً وَلَيْتَنِي=حَضَنْتُ حِمَامِي بِالْقَضَاءِ الْمُرَحِّلِ
***
وَقُلْتُ: سَيَنْجُو مِنْ سِقَامٍ تَحَزَّبَتْ=وَيَأْسُو جِرَاحِي كَالْمَلِيكِ الْمُكَلَّلِ
وَطُــفْــتُ بِآفَاقِ الْبِلاَدِ, أَؤُمُّهَا=وَبَيْنَ ضُلُوعِي دَعْوَةُ الْمُتَبَتِّلِ
***
فَجَاءَ حَبِيبِي فِي الْمَنَامِ بِهَيْئَةٍ=يَهَابُ الْأَسَى مِنْهَا فَلَمْ أَتَحَمَّلِ
وَقُلْتُ- لِنَفْسِي - : يَا حَبِيبَةُ لَيْتَنِي=ذَهَبْتُ فِدَاءً لِلْحَبِيبِ الْمُفَضَّلِ
***
أَلاَ أَيُّهَا الدُّنْيَا بِقَوْمِي تَلَطَّفِي=وَدُونَكِ نَفْسِي لَوْ تُرِيدِينَ مَقْتَلِي
فَإِنَّ أَبِي شَهْمٌ كَرِيمٌ بِطَبْعِهِ=فَهَلْ عِنْدَ رَبٍّ دَائِمٍ مِـــنْ مُعَوِّلِ؟!!!
***
وَإِنَّ أَبِي مَأْوَى الْيَتَامَى وَعِزُّهُـــمْ=وَإِنَّ أَبِي جَاهُ الْفَقِيرِ الْمُثَقَّلِ
فَلَيْتَ أَبِي يَحْيَا وَيَذْهَبُ سُقْمُهُ=يَظَلُّ مُعَافىً لَيْتَهُ لَمْ يُغَسَّلِ
***
وَإِنَّ أَبِي فَخْرُ الْأَقَارِبِ كُلِّهِمْ=وَإِنَّ أَبِي رَمْزُ النَّجَاحِ الْمُكَمَّلِ
وَإِنَّ أَبِي كَانَ الْفَصَاحَةَ عَيْنَهَا=وَإِنَّ أَبِي رَمْزُ البَيَانِ الْمُفَصَّلِ
***
وَإِنَّ أَبِي قَادَ الْجَمِيعَ بِعَقْلِهِ=وَفَضْلُ الْعُقُولِ فِي الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ
فَوَا أَبَتَاهُ وَيْحَ نَفْسِيَ بَعْدَكُمْ=أَأَحْيَا بِدُنْيَانَا وَأَنْزِلُ مِنْ عَلِ ؟!!!
***
أَتَذْهَبُ فَرْداً وَاحِداً لِإِلَهِنَا؟!!!=هَنِيئاً لَكُم يَا خَيْر سَعْيٍ مُبَجَّلِ
تَطُوفُ بِجَنَّاتِ (الْكَرِيمِ) مُنَعَّماً=فَنِعْمَ ثَوَابُ الْمَرْءِ لَيْسَ بِمُهْمَلِ
***
ثَوَابٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يُحْصَى بِعَدِّنَا=وَأَيُّ عَطَاءٍ مِثْلَ سُقْيَـا الْمُمَوِّلِ ؟!!!
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
قد تكون صورة ‏‏‏٣‏ أشخاص‏ و‏تحتوي على النص '‏الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر رد الثّلَاتُمِائَةِ معلقة ووالده السيد صاحب الفضيلة العالم الجليل الأستاذ الشيخ عبد المعطي محمد عبد ربه رحمه الله BAZAART‏'‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...