الجمعة، 5 مايو 2023

في زينيت الدكتور خالد فريطاس

 في زينيت

تمارس الجمال بدون رخصة العشاق
وجدتها تصنع انقلابا لسبات الأنوثه
وتقنبل بتلك العينين
من بالأراضين
ومن بالسماء
في زينيت
لم أكن أتوقع أبدا
أنني قابل لدفع تكاليف الإعجاب
أو لتفجير حرب جديدة من الحب
أو تنظيم سير نبض مبتدئ
في شوارع قلبي الفاحم
لم أكن أتوقع أن أصادف
امرأة متفجرة
تعبث بكل المقاييس
وتعبث بكل الأعراف
وتعبث بكل المساحيق
وتكفر بكل المعتقدات التي اعتنقتها النساء
في زينيت
وجدت امرأة
تنتظرها البئر لتسقي
لا أخت لها لتحرس القطيع
وطابور طويل خلفها
من الثغاء والرعاء
في زينيت وجدت امرأة
وحدها تكفي لأنعاش القمر
حين تبكي تحشو السحابات بالمطر
تتحدى الشمس الشمطاء
على خطوط الطول
وتمنعها البريق من الصبح إلى العشاء
في زينيت
لم تترك لي فرصة للإنسحاب
وكأن أمامي يم
وخلفي الكلاب
وكأنني رضيع
وماتت مرضعتي
والموت الأسود ينثر السكرات الحثيثة على التراب
في زينيت لا شيى أتذكره
لا شيئ بعده لا شيئ إلا هي
موقوتة يا امرأة
على عقارب قلب كسيح
وصمامة ووتر جريح
ورؤية جديدة في تاء التأنيث تأسست
ليعتنقها الفلاسفة والعلماء
وجدت امرأة تستهزئ بالكمال
وتسرف ماء وجه المحال
خصر يبوح بكل الكتمان
وصدر يسرق كل الرمان
ووجه يجمع كل البياض من بنات الأرض
وشفة تترشف جنة الخلد
قبل الحساب
وقبل الأوان
في زينيت أرادت نفسي قتل نفسي
فبعث الله غرابا يبحث في الأرض
ليريني كيف أواري سوءة روحي
فقتلتني وتركت امرأة
تتأرجح خارج جسدي في العراء
في زينيت
لم أجدني ووجدتها
تحمل جبالا من الجمال
فأشفقت عليها
فلم تعرني قيراطا واحدا
وكأنني ربيب الأرض
وكأنني حبة يتيمة من برد
تساقطت ذات حزيران
ليلتقفها الحر في يوم الجلاء
رائعة يا سيدتي
شكرا جدا جدا
فأنا منذ العصر الحجري
محتقن الشرايين
جرفتني دموعي في غياهب لوعتي
راكب فوق ضهر سفود
يتوسد جمرا قرمزيا
متساقط شحمي في حفل الشواء
شكرا جدا يا سيدتي
على العطر الجميل
وعلى الحضور الجميل
وعلى الوشاح والبنطلون الجميل
فالحروف في طابور
تريد كتابة كلمات العشق
تريد صناعة شعر جديد
ينام على خصلة شعرك
ويستهلك جميع الأحلام الوردية
من تطوان الى كربلاء
الدكتور خالد فريطاس
كتبتها اليوم من زينيت
كل التفاعلات:
Ahmad Hamada وارق ملاك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...