حواري معه
نزعته متلطفة شغوفة لحوار قد أرجأته كثيراً
فبادرني بسؤاله:
لماذا الآن
قلت أحتاج مرآة تصدقني
ألم تجدي سواي
قلت أنت الأصدق
ولكنك تغيرت كثيراً
قال: كيف؟
نظرت إليه نظرة فاحصة مدققة فيها من الألم والأمل مافيها
ثم أشرت لبضع ثقوب غائرة
فأجابني قبل أن أسأله
تلك عثرات عبرت فتألمت فتركت فينا ما تركت
ووجدت بذوراً مورقة
فقال تلك نبضات دقت فأشرقت
إنها الدنيا
نلاقيها بقلوب مشرقة
فيلقانا من يزيدها إشراقاً فتنبض مورقة بكل معاني الحب والود
وهناك من يرجمها بسوء فعله فتترك فينا علامات
ولكن
علينا أن نداوي تلك الندوب والأنّات
فأمسكت به بقوة
فاستشعر رغبتي في ترميم الثقوب
ثم ذكّرني بكلماتي التي رويتها في تلك الشرايين والأوردة منذ زمن
فقال:
تألم... لتتعلم
تؤلمك شوكة في طريق الحياة
ما آلمتك عبثاً لكنها تدابير الإله
لكي تستشعر نعماً طالت بها الأجساد
فنسيت في زخمٍ شكر من سوّاه
تؤرق الروح قلقاً
بعد السكون عمراً
تستنشق الصباح
تلوح للأرواح
تفيق من عبثٍ
بسجدة الإلحاح
ودمعٍ ما أحلاه
يغسل الأحقاد
يحذف الأنقاض
يفيض فيه شذاه
نعلو بكل صوت
رحماك يا الله
إنه حوار القلب مع نبضه
بقلمي:د/نجوى رسلان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق