تُحدّثُنا الجزيرةُ من قطرْ
بكى السّودانُ في وطنِ العربْ*وفي مصْرَ القطارُ قدِ انْقلبْ
وفي اليمنِ السّعيدِ أُبيدَ أهْلي**بضرْبِ النّارِ منْ أيْدي العربْ
تقطّعتِ الأواصرُ بيْنَ قوْمي***وساءَ الحالُ فانتشرَ الشّـغبْ
وثارتْ تونسُ الخضراءُ لمّا***تحرّكــــتِ العــــزائـمُ والنّخبْ
////
خليجُ عروبتي أضْحى أسيرا**وقدْ فقدَ السّيادةَ والمـصيرا
غزا الأمْريكيونَ بلادَ أهْـلي***وما تركوا الصّغيرَ ولا الكـبيرا
وأمّا الرّوسُ فاسْتولوا بِعُنفٍ***ونارُ الحربِ قدْ قـتلتْ كثيرا
كأنّ شعوبَنا أمســتْ رقيقاً***تعيشُ مُهانةً عيشاً عســـــيرا
نخافُ السّوطَ والجلاّدُ طاغٍ*ومنْ خَشيَ العِدى فقدَ المصـيرا
////
دمشقُ بأهلها حلّ الـــــفناءُ***وشاعَ الدّاءُ فانعـــدمَ الدّواءُ
تقاتلُ شعـــــبَها شرقاً وغرباً**وسادَ الرّعبُ واغْتُصِبَ النّساءُ
وأرْعدتِ القــــــنابلُ في بلادٍ***بها البشرُ اســتبدّ به العداءُ
كأنّ العالم العربيّ أمــــسى***شعـــــوباً في تخلّفِـــها سواءُ
به الحكّام معظمـهُمْ طغاةٌ***وفي سَــهراتهِم كــــــــثُرَ البغاءُ
////
وفي أرض العروبة بالعراقِ***أبادتْ أهْلنا حـربُ الشّــــقاقِ
تلوثتِ النّفوسُ بسوءِ حِقْدٍ***تجسّدَ في مُمارســــةِ النّــفاقِ
وأشعلتِ الضّلالةُ نارَ حرْبٍ**فماتَ الأمنُ في وسـطِ العراقِ
وهاجمَهأ الدّواعشُ في الشّمالِ*وقد فَقَأوا العديدَ منَ المآقي
خرابٌ في دمشقَ وضربُ نارٍ*وفي بغـدادَ قدْ ذبحوا رفاقي
////
ربيعُ شعوبنا أضْحى خريفا***وعيشُ رِقابنا فاقَ السّـخــيفا
يقاتل بعضنا بعـــضاً بعنف***قتالاً مرعباً أمسى مُخــــــيفا
وما اغتصبوا سوى الضّعفاءَ منّا**ومن قالوا كفى شططاً وحيْفا
تناسلتِ الكوارثُ في بلادي***وأضحى الجبنُ في وطني شريفا
وليس لنا على الإطلاقِ حلٌّ***لأنّ ربيعنا أضـحى خريفا
////
تسلطنتِ الفصائلُ في اليمنْ***وأُسْقِطتِ القنابلُ في عــدنْ
وفي ليبيا صراعٌ مســتطيرٌ***يهدّم في البنـى باسم الوطنْ
ومن لبنان أخبرنا الأهالي***بما ارتكب اليهود من الفــــــتنْ
تباع رؤوسنا بيع المواشي***وفي أحشائنا سكن الوهنْْ
فكيف سنستطيعُ عبورَ عصرٍ***ونحنُ قَدِ استبدَّ بنا الدّجَنْ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق