ذكرى استشهاد البطل الشيخ محمد المقراني 5 مـــاي 1871
وبالمناسبة أقول: أسودنا لما زأرت
سل الصخر عن هجمات الأبطال°°°واستنطق السفح وهام الجبال
واستشــهد بمجرى المياه العذاب°°°وغاب المفاوز حصن الأبطال
وأســــــــد غضافـــــر لما عــــــــدت°°°على الغاصبين تصب الوبــال
ورغم المقاصل وقطـــع الرقــاب°°° فلم يبرح الشعب يذكي النضال
أعــتتد السجون ألــــــم وشجــــون°°°للمسكن هــــدم والحي أطــلال
إلى كاليدونيا الأحـــــــــرار نفــــيـت°°° بهجـــر الديار وقطـــع الآمـال
وبعد ابتــــــــتلاء وصبـــر جميــــــل°°°الشعب استعـادها ذات الجــلال
الحرة عـــادت بمهــــــر الدمـتتتتاء°°°سنستكمل محو فلـــول الضلال.
أحمد المقراني
وقال شاعر الجزائر الملهم مفدي زكريا.
فيــــــا آل مقــــران أســــد الكفاح °°° ونبع الندى،والهدى والصلاح
نهدتم تشـــــــــقون درب الخلــــو °°° د فعبــدتموا نهــــجه بالسـلاح
وحداد في السوق ألقى عصـاه °°° وأعلنـــها في الذرى والبـطاح:
كمثل عصاي..سنــلقي الفرنســـ °°° ـيس في البحر نركلهم بالرماح
سلام لمـقـــران يمضي شهيــــــدا °°° بسوفلات رمز الفــــدا والكفاح
ولابن الثمانين يغـــــدو أسيــــــــرا °°° وما كبَّل القيــــد فيـه الطمــــاح
ومرحى لمــــــــالك يطغـــى بشر °°° شال بركانــــه بالأمـاني الفساح
وعاشت مناصـــــــــر راحت تنـــــا °°° جي بوذريس شيخاوريف الجناح
فردد رجـــــــــــع صـــــــــــداه أبــــو °°°عمـــــامة يدني حظــــوظ النجـاح
وهــــــــقار تزهـــــــــــو بآمودهــــــا °°° يـــــــذوذ عن الشرف المســتباح
شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشعر نرتله كــــــالصــــلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر
ككل سنة تحيي عائلة المقراني بقلعة بني عباس قرب بجاية بالجزائر ومعهم الشعب الجزائري ذكرى إستشهاد الشيخ محمد المقراني الذي يصادف 5 ماي سنة 1871
و نشهد هذه السنة الذكرى 152 لإستشهاد الشيخ المقراني الذي دأبت العائلة على الإجتماع فيها في قلعة بني عباس حتى تبقى ذكرى الشهيد البطل راسخة فينا و يفتخر بها الجيل تلو الآخر و هذا تعريف بالشيخ المقراني
الشيخ محمد المقراني هو أحد قادة الثورات الشعبية التي شهدتها الجزائر في القرن التاسع عشر الميلادي بعد الغزو الفرنسي للجزائر عام 1830. محمد المقراني هو ابن أحمد المقراني أحد حكام (قائد) منطقة مجانة (الهضاب العليا). وبعد وفاة الأب عيّن مكانه ابنه محمد المقراني لكن بلقب منحته اياه السلطات الفرنسية و الذي كان "باشا آغا" وامتيازاته أقل من امتيازات أبيه.
في مارس عام 1871م قدّم استقالته للسلطات الفرنسية وأعاد لهم الرتب والنياشين الممنوحة ومن جملتهم برنس الباشاغاوية ولم تقبل الاستقالة أولا حيث طلب منه تعهدا بان يتحمل مسؤولية أي قلاقل تحدث ،كانوا يتوقعون ردة فعل من الشعب لا محالة .وفي نفس السنة ثار على الاحتلال الفرنسي وقاد ثورة الشيخ المقراني فقد زحف بجيشه إلى مدينة برج بو عريريج
بمعية أخيه محمد بو مزراق المقراني وابن عمّه الحاج بوزيد. ثمّ انضمّ إلى الثورة الشيخ الحداد.
في 5 مايو 1871م استشهد محمد المقراني إثر إصابته برصاص جيش الاحتلال. وهو الآن مدفون في بني عباس قرب مدينة بجاية. ومما يذكر أن المجاهد محمد المقراني تعرض عدة مرات لمحاولات القنص من طرف عملاء كانوا يترصدونه وهو البطل الذي يعتبر نفسه جنديا مجاهدا كبقية المجاهدين ومنها فهو لا يقبل حراسة خاصة مشددة كما يفعل القادة والمسؤولين وعلى ذلك وجد العملاء الطريق للوصول على مسافات تسمح بالإصابة .وبعد بضع محاولات فاشلة ظن الأعداء أن الشيح محرّز ضد الرصاص فصبوا له خصيصا مقذوفا من الفضة ورصدوه عندما شرع في صلاة العصر قرب عين بسام جنوب البويرة حيث استطاع القناص إصابته ليستشهد على الفور،(رواية عمة أبي الحاجة سعدية المقراني المتوفاة سنة 1955 عن عمر ناهز 115 سنة وهي من شهود الوقائع ولجأت إلى تونس بعد خمود الثورة ومما كانت تذكره وتكرره أن بعض المجاهدين لم يجدوا أسلحة نارية فلجأوا إلى أسلحة بيضاء حيث قتل أخوها أحد الضباط الفرنسيين بالقاباشا وهي قادوم حاد يستعمل في النجارة ) ومع ماذكر فإن مثل هذه الروايات تبقى في حاجة إلى دلائل ومراجع والمهم أنه استشهد وهو يصلي على يد عميل ترصده واغتنم عدم توفر الحراسة المشددة فنال منه رحمه الله. وكان أخوه و جماعته من المخلصين قد واصلوا المقاومة حتى النهاية حيث أوقفته السلطات الاستعمارية في 20 يناير (كانون الثاني) 1872م بالقرب من قصر الرويسال شمال شرقي ورقلة بالمنطقة الجنوبية.حيث كان ينوي استنهاض الهمم هناك وتكوين بؤرة ثورية جديدة تلهي الأعداء وتخفف الوطء على مناطق الشمال. " وبإلقاء القبض عليه انتهت شعلة الثورة إلى حين . تلك الثورة التي دامت سنة تقريبا ، والتي زعزعت أركان الإستعمار الفرنسي في أرض الجزائر. خلّفت هذه الثورة قرابة 100.000 قتيل جزائري وكما أدّت إلى مصادرة الأراضي وتوزيعها على المستوطونين الأروبيين. نفي الألاف من الجزائريين الضالعين في الثورة إلى كاليدونيا الجديدة، راجع الوثائقية المنتجة من طرف قناة الجزيرة بعنوان( كاليدونيا.. مظلمة النفي _ الفيلم الكامل ) وفيه قصص النفي يرويها أبناء وأحفاد المنفيين وما عانوه من ويلات . كما تمت مطاردة عائلة المقراني على اللقب فقد اضطر البعض منهم إلى تغيير لقبه عنوة ومن لم يقبل سجل لدى الإدارة الاستعمارية بعديم اللقب SNP وقد وجد المهاجرون من الثوار متنفسا في تونس قبل فرض الحماية عليها 1881 وبعد ذلك لاقوا الأمرين مما اضطرهم للبحث عن أماكن لجوء أخرى.
كان من أهم أسباب الثورة سبب ديني حيث استغل المستعمرون سنوات المجاعة التي سبقت الثورة ليحرضوا الكنيسة عل التكفل بالأطفال ومحاولة تمسيحهم هم وعائلاتهم المحتاجة والتي لم تجد العون خارج إهاب التمسيح. كذلك سيطرة اليهود على المجال الاقتصادي ومؤامراتهم لبيع الآراضي المملوكة للمسلمين وبيع اراضي المقراني نفسه بعد أن اضطر لرهنها من أجل توفير لقمة العيش للعروش المتضررة من المجاعة والحال أن الإدارة الاستدمارية لم تحرك ساكنا إزاء آلاف العائلات التي تموت جوعا. تشجيع الإدارة الاستعمارية للأروبيين من مختلف الجنسيات للقدوم إلى الجزائر وتسهيل إقامتهم بغرض إحداث غلبة للعنصر الأروبي والمسيحي لينافس الوجود الجزائري المسلم.شعرت الإدارة الاستعمارية بمدى التأييد والاحترام الذي تلقاه عائلة المقراني فعملت على التقليل من وهجها وإشعاعها بجعل اليهود يتحكمون في بعض البلديات التابعة للمنطقة ويمنحونهم الصوت المؤثر في مجالسها.قامت الثورة وشارك فيها الشعب بكل المناطق الشرقية والجنوبية ،وزلزلت اركان العدو مما جعله يتصرف في الحرب تصرف المجرمين المصابين بالذعر والهوس.وفي الآخير عمل العدو على تهجير الآلاف إلى أقاصي الأرض ومع كل ذالك فقد أعاد الشعب الحي الكرة تلو الكرة إلى أن تخلص من المستدمر بالثورة الكبرى الشاملة .رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته وستبقى ذكراهم حية إلى يوم الدين. أحمد المقراني
قد تكون صورة ألعاب فيديو، وبوستر ونص

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق