الأحد، 30 أبريل 2023

(ماذا سَأُبدِعُ)

 (ماذا سَأُبدِعُ)

سَأَلَتني عَن حالي وعَن أَشعارِي
هَلْ ياتُرى سَأَبوحُ أَمْ سَأُدارِي؟
وَكَأَنَّها لَيست تَعِيشُ مَواجِعي!
وَكَأَنَّني سِرٌّ مِنَ الأَسرارِ !
أَنا يافَتاتِي واحِدٌ مِنْ أُمَّةٍ
تَحيا بِلا هَدَفٍ ولا إِصرارِ
ماذا سَيُبدِعُ مَنَ أَضاعَ طُموحَهُ؟
ماذا سَيَصنَعُ تَائِهُ الأَفكارِ ؟
فِي بُرجِيَ المَهجورِ أَمحَلَ خاطِري
وسَئِمتُ في دُنيا الرُّؤى أَسفارِي
فَمَسحتُ عَن عَينَيَّ كُلَّ غِشاوَةٍ
لِأَرى الحَقِيقَةَ ضُمِّخت بِمَرارِ
هَلْ ياتُرى سَيَفوحُ وَردٌ بِالشَّذا؟
أَم سَوفَ يَشدو الطَّيرُ في الإِعصارِ؟
رَوضُ المَحَبَّةِ والجَمالِ بِداخِلي
مِنْ وَحيِهِ لَملَمتُها أَشعاري
لَكِنَّ ما حَولِي شِتاءٌ مُقفِرٌ
مِنْ كُلِّ حُبٍّ أَو جَمالٍ عَاري
لاتَسأَلِيني فَالجَوابُ مُحَيِّرٌ
وَأَنا فَقَدتُ مِنَ الذُّهولِ قَراري
أَصبَحتُ أَبحَثُ في الخَيالِ عَنِ الهَوى
وََأََصوغُ مِن حَطَبِ المُنى قِيثاري
مِن بَعدِ ماجَفَّت يَنابِيعُ الوَفا
وتَمَزَّقَت مِنْ وَهْنِها أَوتاري
أَنا شاعِرٌ قَد جاءَ بَعدَ زَمانِهِ
مُتَأَخِّراً.. فَرَكِبتُ غَيرَ قِطاري
وَرَسَمتُ لِيْ خَلْفَ الحَقائِقِ عَالَماً
لَكَأَنَّهُ الفِردَوسُ لِلأَبْرارِ
إِنْ كُنْتِ مِثلِي فَادخُلِي في عالَمِي
لِنَذوبَ في حُبٍّ وفي إِيثارِ
وتَزولَ غُربَتُنا وَنغدّوَ قِصَّةً
تُحكى مَدى الأَيامِ لِلْسُّمَّارِ
شعر : زياد الجزائري
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...