الاثنين، 10 أبريل 2023

لم أصدق جدتي

 لم أصدق جدتي

حين أخبرتني
أنها كانت يوما" في العشرين...
لقد كنت على يقين
أن جدتي وصديقاتها
ولدن بشعر أبيض،
وجسم هزيل...
وحين قالت
أن الليل كان يسكن شعرها
وأن ظهرها كان مستقيم...
ضحكت كثيرا"..
وحقيبتها الشبه خالية من سنوات العمر
رددت صدى ضحكاتي.
أدرت وجهي نحو الربيع
مزهوة بحقيبتي الملأى
ببحر من الأيام
والكثير من السنين....
جريا"عبر الفصول
وطيرانا" على متن رحلة العمر
أراقص خطوط العرض والطول...
كانت جدتي تكبر وتكبر
والشموع على كعكة عيدي
كانت تزداد أكثر وأكثر...
وفي يوم
من مرأتي تبسمت جدتي
وطالعني وجه غريب
جريت الى جدتي أعاتبها
لماذا لم تخبرني
أن مشوار العمر
ينحت تضاريس الوجه
وأن كل طريق نمشيه
يُحفر على الجبين؟!
كانت حقيبتها مرمية
لا تزال تردد صدى ضحكاتي تلك
التي تغير طعمها منذ حين
ولم أجد جدتي
لأخبرها
أنني أيضا"
كنت يوما بالعشرين.
بقلمي: فاتن حاطوم
لا يتوفر وصف للصورة.
كل التفاعلات:
٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...