الخميس، 20 أبريل 2023

نبضات مواطن محمد عليان

 نبضات مواطن

محمد عليان
*عيديه من تحت القصف*
جاء العيد كموعده حاملا باقات من الأفراح مهللا مستبشرا بقدومه
فتشت جيوبي علي احظي ببعض الدريهمات لشراء هدايا العيد فاجأتني يداي وهي تمد لسانها من جيوب البنطال ابتسمت بسمة يأس وأنا أتذكر رغد العيش في الماضي لكن لابأس
قطفت زهرات من حديقة منزلي وشكلتها علي شكل باقات لإدخال البهجة والسرور على صغاري في البيت وفي المقابر نعم في المقابر لا تستغربون
آه لقد نسيت أن أحدثكم
ففي كل عيد ينتابني التوجس وترتعب أعضائي خوفا من حضور عقلي الشقيقين قابيل و هابيل الذين لم يتعظا بما حدث في بداية البشرية فكانا دوما يسجلان حضورهم المعتاد في بلادنا فيكثر ذهابنا للمقابر فلقد حدثني والدي وأنا صغير حديث العارفين بأن حضورهما يجلب الشؤم وهانذا وقد كبرت عرفت وشاهدت فكان لهم قصب السبق في فض اعتصام القيادة
ففي يوم فرح والكل يهلل بتكبيرات العيد والكل يجهز كعك العيد
وأطفالنا يجهزون بليلهم ملابس صبيحة العيد للاحتفال باضخم إنجاز سلمي حققناه دوي صوت المدافع وزخات الرصاص فحصد فرح أطفالنا واغتال البراءة وترك فينا ما ترك
وكان من صنع عقلي أشقائنا قابيل وهابيل
لم يتعقل قابيل وهابيل فكررا الأمر مراراً وتكرارا في أو قبل أعيادنا وكانما قصدا إغتيال فرحة العيد وسكب دموع الثكالي والأرامل واليتامي بالمزيد
وها نحن في عيد هذا العام قد تركنا كل ما نملك ورحلنا عن منزلنا بدوي وزخات الرصاص وارتفاع نحيب الصغار بين الرعب واندلاق كعك العيد واغتيال الفرح والروائح التي تزكم الانوف وجثث في الشوارع وانعدام إمدادات المياه والكهرباء.
اطررنا للرحيل تركنا ذكرياتنا في المكان
هناك ولد أحمد وهناك مشي أسعد .
في منزلنا الجديد
هانذا أيضا اكتب تحت القصف وعويل صغاري لعل القلم يعطيني بعض السكينة لاوزعها حليبا علي أطفالي
محمد عليان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...