( ولم يَزَل شِتاءَنا يُعِربِدُ )
تَساءَلَت رَفيقَتي ... رُبٌَما شِتاؤنا ... بالرَحيلِ لا يَحفَلُ ؟
هَل تُراه ... قَد بالَغَ بالعَطاء ... أم أنٌَهُ يُعانِدُ ؟
فَتَمتَمَت رَفيقَتي تَستَفسِرُ
دَعَوتَني لِنُزهَةٍ بَينَ الورود ...
وها هُوَ شِتاؤنا لِلنُزهَةِ عامِداً يُفشِلُ
فأنا لا أُحِبٌُ الشِتاء ... رُعودَهُ ... وذلِكَ التَهاطُلُ
أجَبتَها ... لا تَحزَني يا غادَتي فَعِشقُنا مِشعَلُ
يا وَيحَهُ التَشاؤمُ لِعَزمِنا يُقَلٌِلُ
والمَهرَةُ دائِماً من طَبعِها التَفاؤلُ
لا سيٌَما إن تَكُن من نَسلِها تِلكُمُ الأصائِلُ
وبَيتِيَ الشَتويٌِ ... في الجِوار ... لِحُبٌِنا يُهَلٌِلُ
هَل نَسيتي المَوقِدَ مُضرَماً ... من حُبٌِنا يُسَعٌَرُ
قالَت ... ولكِنٌَني أرغَبُ في رُؤيَةِ تِلكَ الرِياض
والزُهور ... في غُصنِها تَفَتٌَحَت ... أريجها يَسحُرُ
أجَبتَها ... أنتِ رَوضُُ مِنَ الورود لِلخَيالِ يُبهِرُ
فالرَبيعُ في المُهجَةِ رُغمَ الرُعود ... لَم يَزَل لَونُهُ أخضَرُ
في مَنزِلي ... أزهَرَ وَجهُ محبوبَتي ... كَيفَ الشِفاهُ في الشِتاءِ تُزهِرُ ؟
والمَوقِدُ ... من وَهجِهِ تَوَرٌَدَ خَدٌَها ... يا لَهُ وَجهُها الأحمَرُ
فَقُلتُ في خاطِري ... يا لَيتَها غادَتي في كُلٌِ حينِِ تَحضٌرُ
فَتُزهِرُ الأرجاءُ من حَولِها ... ويَبسُمُ لِوَجهِها القَمَرُ
فَيَخجَلُ من لَحظِها هذا الشِتاء
ويَهدَأُ من فَورِهِ التَهاطُلُ
فيوقِدُ ذاكَ الحَنينُ قَلبَها ... فَتَميلُ ... أو هِيَ تُسبِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق