الجمعة، 6 يناير 2023

وجبة فطور العشق!

 وجبة فطور العشق!

كانت جالسة في شرفة
تطل على البحر أيام الخريف
هدوء في هذا الصباح الخرافي
دعوة للراحة تصيح في الأجواء
وكأنما تنادي العشق المنسي داخلي
كما تناشد روحها في هدنة الصباح
الجالسة أمام طاولة مليئة
بما يكفيها من طعام لذيذ
ويكفي الآخر الذي تعشقه
أو قد عشقته يوما ما!
حين أغرم القلب بالبراءة
أنا لست المبحوث عنه هنا..
في أرخبيل فضاء خيالها
لقد أوهمني العشق هذا الصباح
بندائها الصامت المبعوث
المعبر هنا بحركات أنثوية
إلى من يا ترى؟!
لا أعرف أنا!
أرى الجمال أمامي يتحدث
باشكاله المعبرة
التي لا تقاوم أينما ظهرت
وهي أيضا مثلي، لا ترى سواه
لقد تسللت إلى قلبي هذا الصباح
ولا تعرف هذا العاشق المنسي الغريب
هذا المتحدث بعشق الماضي
مجرد ذكريات أصبحت رمادا
عشق مضى وانقضى إلى الأبد
أرى وأتأمل جلوسها على كرسي
وكأنما هي ولا سواها..
ملكة عشقي المنتعش الآن!
ملكة عرش مدينة الحب هذا الصباح
لست موجودا ضمن ذكرياتها
هي لا تراني..
وأنا للأسف أعيش الآن عشقي السرمدي!
ومثلي..هي ربما تعيش عشقها
بالقرب من طاولة على الشرفة
وجبة فطور جمعتنا هذا الصباح
وأنا بعيد كل البعد عن خيالها
ولست أيضا بقربها
وغير جالس حتى بقرب الطاولة
نعم وحدي هنا..
هي لا تراني..
كما أراها الآن تتلذذ الفطور
جالسة في الشرفة العشقية هذه
ساقها الأيسر يستقبل اليمنى
نعم هذا المحظوظ
الذي يبحث عن الراحة مثلي
ليتني كنت ذاك الساق اليمنى
لأرتاح مثله بدفء الصباح
كما تتدفى هي الأخرى بنور الشمس
وجبة فطور عشق غريب جمع بيننا
ولكل منا عشقه المخيل إليه
هذا العشق الذي سينجلي مع الوجبة
فطور شهي لكلانا هذا الصباح
-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب
ارق ملاك
تعليقان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...