قتلني هجرك وفراقك
ايها البعيد المسافر
في احضان الغياب المر
الم ترى كيف انني تجرعته
حينما حزمت حقائب رحيلك ولم تسأل عني
فاي عذاب قد انهال على سهولي وجرف محتواها
من بساتين مزهرة تفوح برقيق عطور فواحة بالطيب للغير
فانك نكست عرانيس زهوها واذبلت اغصانها الندية اليانعة
من حيث بدات الهجران جف في جذوع قلبي لفراقك نبضه
وسكنت روحي عوالم البؤس لان احساسي الساكن فيها ذبل
الشعور مني يا دفة الحنين فيه غربت شمسه لعوالم ازعاج
حتى عبرت فيها اللحظات كوابيس تكدست على سجلاتي
الم تذكر يوما قصة حبي لك وكيف صارت عناوين للهواة
وكم سعدنا فيها سويا بايام عبرت على لحظ الشروق نور
وكيف ابهجتنا حين كنا نلهو على ضفاف النهر كطيور تلهو
نراكض غيمات المطر على سنابل وردنا كلما تموجها نسيم
هناك كان يطيبنا العيش والمكوث باستمرار ولا يزورنا ملل
هناك كانت الاحضان تتراقص العناق على سيول من التدفق
هناك كانت الشفاه ترسم معالم القبل كلوحات منقوشة الخط
هناك كانت الايادي تلتف الخصر النحيل لتدغدغ محتوى حر
كانت بعض الاصابع تتحايل على الاناهيد لترشف شغف منها
ويلاه ما الذي اصابنا واي حسود قد تمكن من جدل تعويذه
حتى فرق الشمل الملفوف على خواتم الاتفاقات كلها لتموت
ملعون هو من سن علينا شريعة الفراق والهجران لكي يقهرنا
مبغوض اسمه في سجلات العشاق للابد من وقت ما حررها
ورماها في منافذ طرقنا حتى عاثت بالفساد في حكايا البقاء
رفعت دعواي لصاحب العدل عساه ينصفنا بالرجوع لبعضنا
كلي امل في حكمه غدا وليس الغد ببعيد سياتي بلحظ حلم
فيلسوف الادب المعاصر
عيسى نجيب حداد
موسوعة رحلة العمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق