أغاني الضباب
ليت عشقي شعوره لك يقرأ
بحروفي مؤلف بكتاب
كنت دونته بمنطق عشق
قاطر النبض هطله كالسحاب
إنما كلما أقول كقطر
من غرامي حديثه والخطاب
هو مالا يحيطه بي كلام
هو عشق سؤاله كالجواب
واضح بين الشعور صريح
لامع نبضه كلمع الشهاب
واقع بالهوى و كيف سيروى
عالم بالهوى له ألف باب
عالم شاسع بحد و بعد
مزهر عابق أنيق انسكاب
من فتوني ملاحم تتوالى
بك عشق شعورها بالتهاب
كل وجد كتبته لك جد
موقد الروح أوبة و ذهاب
أنا بحر الهوى بجذر و مد
أنا كون متيم بالحساب
كل هذا الوجود بعض غرامي
و هيامي لحاقه كالسراب
ليس يحصى شعوره و جواه
إن له شد بالغرام الركاب
لك إن بان بعضه. فخذيه
كصدى الصوت وحيه بالشعاب
من شهوق الجبال يرتد منه
للمنادي صدى و منها الهظاب
أنا عشق على فصول القوافي
لك ورد ذبوله لا يصاب
بانفتاح شعوره كل لون
قصة فيه تسحر الألباب
أنا ما جئت بالهوى من شعور
عابر فيك وقته في ذهاب
خالد النبض في عيونك يبقى
ذكره الدهر سمعه يستطاب
كل عشق بكل جيل سيأتي
بشعوري على هواك يذاب
هو أنجيل عشق كل شعور
بشعور الهوى دعاه اقتراب
سيغنيه كل نبض بقلب
عاشق جاء بعده بالرباب
وستبقى عازف العشق فيه
راقصات مع لحون الضباب
في مراعي الغرام سهل وتل
و جبال و بالصحاري الجداب
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق