أَنَا وَ الشِعر
بَيْتُ القَصِيدِ الذِي زَحَفَ بِأَوْرِدَتِي
هَدْهَدْتُهُ بِالحُبِّ وَ سَقِيتُهُ وِجْدَانِي
فَطَغَى بِدَاخِلِي وَ تَنَاثَرَتْ حَبَّاتُهُ
حَتَّى حَسِبْتُ أَنَّهُ أَرْدَانِي
أَنْكَرْتَ أَنِّي سَابِحٌ فِي وِحْدَتِي
وَ أُدَنْدِنُ الأَشْعَارَ بِالمِيزَانِ
أَبْنِي الحُرُوفَ أَعُدُّهَا لُعْبَتِي
بَيْتُ القَصِيدِ إِذَا ارْتَوَى حَيَّانِي
مَنْ لَا يُحِبُّ لَا يَرُومُ صُحْبَتِي
أَمَّا المُحِبُّ فَقَلْبُهُ أَلْهَانِي
يَا لَهْفَةَ المُشْتَاقِ تَصْحَبُ رَعْشَتِي
مَاذَا أَقُولُ لِبَحْرِهَا أَغْوَانِي
أَنَا وَ لَيْلَى وَ القَصِيدُ خَيْمَتِي
الشِعْرُ بَاحَ بِالهَوَى الرَبَّانِي
بِفَتِيلِ قَلْبِي أَغْزِلُ قِصَّتِي
لَيْلَى تَرُدُّ كُلَّ مَنْ عَادَانِي
لَيْلَى تُنِيرُ فِي الظَلَامِ نَجْمَتِي
وَ تُعَاوِدُ تَرْتَاحُ فِي مَيْدَانِي
يَا لَيْلُ أَنْتَ وَ القَصِيدُ وَ شَمْعَتِي
هَمَسْتُ لَيْلَى أَنْتِ مَنْ أَحْيَانِي
مَاءٌ زُلَالٌ سَكَبْتُ فِيهِ نَخْوَتِي
جَاءَ القَصِيدُ مُرَتَّبَ الأَلْحَانِ
عُمْرٌ أَنَا وَ النَخْلُ يَشْهَدُ رِحْلَتِي
هُزِّي الجُذُوعَ تَسَاقَطَ بُرْهَانِي
مَوْجٌ عَلَى المَوْجِ وَ الحُبُّ كُلُّ عُدَّتِي
أَخُطُّ شِعْرِي تَتَنَاثَرُ أَحْزَانِي
وَرْدٌ تَفَتَّحَ سَقِيتُهُ مُهْجَتِي
فَدَنَّى شَذَاهُ بِالرَوْحِ وَ الرَيْحَانِ
مَاءٌ عَلَى المَاءِ وَ أَسْكُبُ بَهْجَتِي
سَيْلٌ أَنَا وَ الشِعْرُ نُورُ زَمَانِي
الهاشمي البلعزي
في
08/01/2023
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق