اللوم يأتي من الحبيب
أتذكر تلك الأيام المشؤمة
التي لم تسمع فيها كلام ونصائح
صديق صادق صدوق
والنجاح في كل مسلك وطريق
وأنت في دروب الضياع تمشي
دون رشد
دون عقل
دون وعي
دون مراعاة للعواقب و المصير
شارد مع أصحاب
الجهالة والضلالة والشرود
كالفرسان الجامحة
تركض في الخلاء
في غيوانهم تائهون
وفي صحاري القفر ضائعون
في فساق ونفاق وفساد تعيشون
حسبت كلامي مرا
ولومي عليك فيه ضرا
وعتابي لك غيرة منك أو حسد
كأنني عدوك الذي
يتمنى لك الشر
ليراك دوما بين الحفر
في أسفل السافلين تعيش
لا مأوى لك ولا مستقر
ومقامك صفر
وحياتك عسرا في عسر
ولا يريدك شامخا مترفها
في الخير تنعم
كل أوقاتك يسرا في يسر
يا من حسبتني عدوك
لو لم أكن أتمنى لك الخير
لا أعاتبك ولا ألومك
ما همني فيك ومنك ومن أفعالك
فاللوم يأتي من الحبيب
والقريب منك وليس من الغريب
يا حبيبي لا تبك على ما فات وما مضى
وما صار وما جرى
فالندم والتحسر لا ينفع
بل عد إلي رشدك
وأصلح نفسك وصالحها
وإبدأ حياتك بعقل رشيد
وما علمتك التجارب ودروس الحياة
فالحياة تستمر
ما دمنا موجودين على وجه الأرض
بقلمي يوسف بلعابي تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق