حَوَّاء بِقَلَم الْغَيْث الوفير فارُوق الْبَاشَا
حَوَّاء
أَيَا حَوَّاء
يَا ابهي الأَلاء
خُلِقَتْ مِنْ رَحِمَ الِابْتِدَاء
مِنْ ضِلَعٍ الْكَمَال وكيان الْوَلَاء
لَا مِنْ عَدَمِ خُلِقَت
وَلَا مِنْ هَمَل غُثَاء
بَلْ مِنْ جِوَارِ السُّوَيْدَاء
حُرُوف اسْمُك ! ! !
حَيْثِيَّات الْوُجُود وسرمدية الْبَقَاء
حاؤك حُبّ
صَرَّح مَنَاطِه النَّمَاء
وَالْوَاو وَجَاء
حَوْل يقصي الْبِغَاء
وَالْأَلِف تُمَدّ زِرَاعَتُهَا
تستميح الرِّضَاء
وَالْهَمْزَة وَقْفِه
تَعَاهُد عَلَى بَذْلِ الْوَفَاء
الْعِزَّة فِيك وَخْزَةٌ
تستحث خِصَال النُّبَلَاء
فتبختري يَا امْرَأَة
بجيدك فِي مِحْرَابِ الْوَلَاء
فَأَنْت الارتواء ! ! !
وَمَا أَنْتَ بِمَاء
وَأَنْت الْإِطْفَاء
باكاسير الْحِنَّاء وَالرَّفَّاء
واختالي يَا امْرَأَة
بِمَا حَظِيت مِنْ سَمَاءٍ
يعوزك الْمُصَحَّح
ويتلهفك سِجِّين الدَّاء
ذَاتِك حَرَص وَاتِّقَاء
الرِّقَّة ديدنك
كشدو وَرْقَاء
فتدللي يَا امْرَأَة
لايعنيك قَدَح الْأَغْبِيَاء
مِن أَرَادَك دُرَّةٍ فِي تَاجِهِ
فاجزلي لَهُ العطاءَ
فَذَاكَ الَّذِي يَعِي
قَوْل الْأَنْبِيَاء وَنَصَح الْحُكَمَاء
وَمَن أَرَادَك هَمَلًا
فكبي عَلَيْهِ غِطَاءٌ
فَذَاك الْأَبْعَد المفتقد
لِلدَّيْن وَالْفِكْر وَالْوَلَاء
تفاخري يَا امْرَأَة
بَل تدللي
فَلِأَجْلِ ذَلِكَ
خُلِقَت عَلَى الْأَرْضِ النِّسَاء
مَع أَرَقّ تحيات فارُوق الْبَاشَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق