ديوان ( قصاصة نثر )
أسفرت إمرأة. ؟
كنت أحبها كثيرا
فقلت لها....؟
لا ياسافرتي ليس الآن
فأنا وأنتي منذ زمان
فى غيب بحبنا غائبان
فلا تكشفي لي وچهك
دعيني أحتفظ برسمة
ملامحه الأولى قبلما
إحتلتها التچاعيد مثلما
إحتلت وچهي فسيختل
نظرنا وربما نبدوا غريبان
أنا وأنتي روحان ريحان
وچسدان أبدا لم يفيضا
بمصب واحد لأن أشچار
بستانك كانت موطن
لغراب كافر بحبنا
وكان نعيقه أعلى
من صوت شبق
أخشابي فى البستان
والعقود قوارض العمر
الفائت لم تترك فينا
إلا هذا الملمح البائد
فكيف أسفرتي لي وچها
عله سقم البعاد والفراق
وعله التآكل من چماع
مع الغراب الأسود الذي
إن حلت هنا سيرته
تذهب الطمأنينة
ويكتئب الفرحان
تقولين لا يهم الشكل
ولا تهم رسم الملامح
ومات الغراب الأمس
ولطالما الحب يعمر
فى الصدر عندي
وعندك بالفؤاد سيان
وهذا هو مفيد البيان
أصحح لكي القول
ياسافرة الوچه
فالفؤاد لايسكن الصدر
إنما هو فى الرأس
عمودي العماد والإمداد
أي داخل المخ ويحس
ويعد من خلايا الإدراك
وهو الذي أدركت به
كيف كنتي تشتهي
غرابك فى سريرك
الضيق فصارحيني الآن
كيف تحبيني....؟
وكيف أفضتي ياوعيدتي
الأولى من نهرك بفيضان
فى أحضان قبيح الغربان
لا ياسافرة الوچه
كانت تطعمني أمي
فى صحن مميز النقشة
قالت هو لك وعلمتني
أن أچيد غسيله چيدا
بعد كل وچبة شهية
فأكلت فيه حتى
ترعرع چسدي ولم
أشرك معي لا أحدا
من أخواني ولاچيراني
ولم تطأه أنثى طائرة
ثديية ولا أنثى حيوان
ياسافرة الوچه
الحليب الشهي كان
يملا صحني وعلمتني
أمى كيف أصنع من
الحليب حلوى شهية
تشبع ثلوث الغرائز
وأولها العطش
وثانيها الچوع
وثالثها الچنس
داخلي الإنسان
ياسافرة الوچه
العسل المصفى
كان يمتصه خبزي
ويشق لزچ تدويره
كلما تناولته بشهيتي
فإذا أنفرچت دائرة
العسل بالصحن الحلو
سريعا ترتد وتنغلق
ممزوچة بقطرات
من ترائب خبزي
وصلابة شهيتي
فأشتهي ثانيا چوعان
أما الآن
فكيف أتناول وچبات
الحب من صحن أكل
منه غراب أو ولغ فيه
كان من كان وكيف
أنظر إلى وعاء مقعر
وأعرفه الأول مستوي
وكسر سطح إستوائه
بطش كل هذه العقود
والليالي الماضية خلال
السالف من هذه الأزمان
ياسافرة الوچه
لاتكشفي وچهك ثانية
يكفينا الحلم القديم
دعية لنا كما هو بخيالي
فأحيا فيه منذ مزقت
قصص حبنا القديمة
كلها وتفرغت للذكرى
وكتبت عني...؟
هنا يقطن..؟
من فضلت حبيبته
عليه غراب چربان
وحتى أنظري
مدون كل هذا
وبتاريخ ذكراه
على هذه الجدران..
فأستري وچهك الذي
أسفرتي لي ولا تعودي
مرة أخرى لهذا المكان.
الشاعر حمدي عبد العليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق