جهل الجهلاء
يُظنُ لإعجاب و تعليق قائل
لمن قال مالا فهمه فهم القولا
ترفعت الأرواح منا كريمة
و ما حاجتي فيمن أتاني بمنقولا
و ما تحمل الأحقاد إلا حظيظها
من الأنفس الصماء حمال محمولا
تقلدت بين الناس أرقى شمائلي
ولي في عيون الطيب فعل ومفعولا
و من حسد يمتد نكران جاحد
ولو هو عن شمس بالوصف مسئولا
لقال بها عيب و هل طال طرفه
من الشمس إبصار ليعذل معذولا
إذا رفع الإبصار للشمس بالعمى
أصيب بطرف الحسد وارتد مشلولا
يعاديك من نقص معاديك حاله
إذا قيس من عرض ولو قيس بالطولا
ففيك يرى نجم على الغيم حله
و ما بلغ القدر الذي لك موصولا
يكاد بحقد منه يفنيك لو له
إليك سبيل حقده بات مسلولا
و ما أبهت نفسي بأعلى مقامها
لمدح شعور الذل من كل مخبولا
أتيت أري قوم على نار حقدهم
بأني أنيق الروح بالعرض و بالطولا
فيا فم عذالي بحقد لسانه
تفلت من غل قل القول معقولا
فكل مقال السوء في الخير زيفه
له تكشف الأيام بالصدق مخذولا
أرحت شعوري في تجنب أمره
و لست إلى لب الجهالة مرسولا
يشرفني مثلي نضير بمنطق
يقول بقول عنه إن قال مسئولا
و ضيق آفاق بفكر و منطق
له مثله يلقى من البذر محصولا
ظننت بهم خير أناس صحبتهم
فخاب بهم ظني فلا فك مغلولا
و من غل بالأحقاد سجن مؤبد
تراه به يحيا و بالذات مقتولا
يسير على جهل على درب أصله
نقيص خسيس النفس لا شك مجهولا
و من خلق الأنسان بالناس ذكره
و لا تبلغ الأحقاد بالحقد مأمولا
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق